تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٤٢ - تسليم كاظم صبّي
مارشال بإطلاق النار عليه من بندقيّته مرّتين، و قد جرح منذ يوم الواقعة إلى أن قبض عليه دفعتين، و هو شاب في نيّف و عشرين من عمره مثل سابقه، بل مثل أكثر رجال العصابة ما عدا الحاج نجم، فإنّه وحده على ما يظهر في عشر الستّين، و هو أصلع الرأس أزجّ الحاجبين واسع العينين حادّ النظر، وقور ساكن الطائر قليل الدعوى يخضّب بالسواد، و كان تمّارا أو بقّالا. أمّا عصابته فأكثرهم شبّان ليسوا من أهل السوابق، و لم يسبق لهم ما يدلّ على مثل هذه الجرأة و الإقدام.
و ممّن أمسك هذا اليوم من الثوّار طماطة بن سعيدان في محلّة الحويش. [١]
و في يوم الثلاثاء الرابع من رجب أمسك النجفيون المسالمون في محلّة البراق مطرود بن جاسم الكعباوي، من الثوّار، و من اتّهم بالإشتراك في المؤامرة على الثورة.
و في عصر يوم الثلاثاء رابع رجب قبض النجفيون المسالمون على أربعة من الثوّار، وجدوهم في مكان واحد في محلّة المشراق، و هم:
حميد بن صگر الگرعاوي من جماعة عطيّة أبو گلل الذي نفذ من نطاق الحصار على المدينة في ليلة ١٢ من شهر الثورة، و علي بن عيسى حبيبان من مهاجمي دار الإمارة، و السيّد سلمان بن السيّد جاسم، و رجل من آلبو عامر.
و في عصر يوم السبت ثامن رجب قبض النجفيون على علوان دليهم، من أصحاب كاظم صبّي، و معه بندقيّة من طراز موز الألماني.
تسليم كاظم صبّي
في يوم الأربعاء الثاني عشر من رجب بعيد الفجر خرج كاظم صبّي من مخبئه وحده و ذهب إلى دار الخازن (الكليدار) فطلب أن يصحبه هو و الحاج محسن شلاش فيسلّمانه إلى بلفور، فذهبا إلى مقابلة الحاج محسن فقابلاه، فمضى هولاء الثلاثة إلى
[١] مجلّة الثقافة الجديدة: العدد ٤، السنة ١٩٦٩ م، ص ٣٢٠.