تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٩٠ - من توفي في هذه السنة من الأعلام شيخ الشريعة
سياسية أدبية إجتماعية، تصدر في الأسبوع أربع مرّات، مدير سياستها و رئيس تحريرها السيّد محمد أفندي عبد الحسين، و مدير شؤونها السيّد عبد الرزّاق أفندي، و احتجبت بعد صدور عددها الثامن، فكانت تخدم الثورة العراقية و تنشر أخبارها و تذيع أنباءها [١] .
و قد رفضت سلطة بغداد إعطاء الامتياز لمحمد عبد الحسين باسم جريدة الاستقلال، فصمّم على أخذه من سلطة النجف، و عند وروده و أخذه ارتأى أن يطبع الجريدة في المطبعة الحيدرية، و كان صاحبها الشيخ محمد صادق الكتبي قد خشي الإنگليز و فتكهم فأوعز له أن تحتلّها السلطة الوطنية للتصرّف بها و تجرّده عن المسؤلية، غير أنّ عيون الإنگليز كانت تعلم بميول الشيخ صادق و مساندته للثوّار فأفهمته عن طريق بعض شخصيّاتها ولكنّه اعتذر. و أخيرا عندما استولى الإنگليز على النجف كبّدوه غرامة قدرها مئة ليرة ذهب بما يعادل قيمة عشرة بنادق، و هكذا سلّمها محتسبا ذلك في سبيل الوطن و خدمة الدين. [٢]
من توفي في هذه السنة من الأعلام شيخ الشريعة
في ليلة الأحد الثامن من ربيع الثاني من هذه السنة توفي الشيخ فتح اللّه بن محمد جواد النمّازي، الشهير بشيخ الشريعة الأصفهاني.
ولد في أصفهان سنة ١٢٦٦ هـ، و هاجر إلى العراق سنة ١٢٩٥ هـ و أقام في النجف بلد العلم و الهجرة، و صار يعدّ من علماء النجف و مدرّسيها، فقيها بارعا و أصوليا محقّقا و رجاليا، علاّمة في العلوم العقلية و النظرية و الرياضيات.
[١] تاريخ الصحافة العراقية: ١/٦١.
[٢] شعراء الغري: ٤/١٥٣.