تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٨ - ردود القصيدة البغدادية
حبيبي أسارى في وجودك ضلّة # و لولاك للإيجاد ما انتظم الأمر
بفيك جرى عين الحياة و مذ دنا # ليشرب منها عمر الشارب الخضر
و لي فيك سرّ لو أبوح ببعضه # لقلت من الإيجاز هذا هو السر
فيا بأبي لح للبريّة أو تغب # و ليس على علياك من غيبة ضر
فشمس الضحى و البدر نوراهما هما # و إن غربت أو غيّب الشمس و البدر
و لا نكر أن لاحت و لم يرضوءها # أخو نظر لكن على عينه النكر
و لا بأس ممّن جاء يسأل قائلا # أيا علماء العصر يا من لهم خبر
لقد حار منّي الفكر بالقائم الذي # تحيّر فيه الناس و التبس الأمر
عثرت ألا يا سائلا حار فكره # على من له في كلّ مسألة خبر
أعرني منك اليوم أذنا سميعة # إذا ما قرأت الحق لم يعرها و قر
و قلبا ذكيّا في التخاصم يعتدى # لطائرة الإنصاف عنك به و كر
و خذ عندها من نظم فكري لئالئا # بهنّ إليك الحبر يقذف لا البحر
مضامينها الغرّ الصحيحة صادر # بها مصدر العلم الإلهي و الصدر
إمام الهدى النوري من نور علمه # أنارت به في الأفق أنجمه الزهر
يقول و لا تنفكّ أعلام فضله # على أرؤس الأعلام في طيّها نشر
ألا إنّ ما استغربت منّا مقالة # به قال منكم معشر ما لهم حصر
و كلّهم أضحوا لديكم أئمة # عنى لعلاهم من حوى البرّ و البحر
موثّقة أسماؤهم في رجالكم # ففي كلّ سطر من فضائلهم شطر
فمنهم كمال الدين في مطالب السؤل # طوى سؤلا به حتى انكشف الستر
و ذا الحافظ الكنجي كم في بيانه # بيان براهين يبين بها الأمر
و كم لابن صبّاغ فصول مهمّة # تفصّل ما قد أجمل الكتب و السفر
فإنّ بشمس الدين تذكرة لمن # يريد خواصا طبقها النص و الذكر