تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٩١ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
على نهر السنيّة من الفرات، و دفن في حجرة من الصحن الغروي مع جدّه لأمّه الشيخ حسين نجف.
هو قطب دائرة الشريعة الذي زهرت في أفق الدهر أيامه، و منار علم الإمامية الذي خفقت في الآفاق أعلامه، من انتهت إليه الزعامة، و أقر له المجتهدون و أهل التحقيق بالإمامة، التقي الورع الزاهد العابد. كذا وصفه معاصره شيخنا محمد حرز الدين، و قال: و كان أديبا شاعرا، و من شعره قصيدته المعروفة بالعلوية في ٢٦ بيتا، و قد تقدّمت في أحداث سنة ١٣١٩ هـ. [١]
و رثاه و أرّخ وفاته فريق من الشعراء، منهم الحاج مجيد العطّار الحلّي، قال:
صرخ الدين (ثلاثا) # علم التاريخ (مات)
و قال الشيخ علي البازي:
أثكل الدين لما # غاب عنه الزعيم
حجّة اللّه طه # و الصراط المستقيم
قد رزئنا فأرّخ # (فيه رزء عظيم)
[٢] و فيها توفي بالنجف السيّد محمد بن هاشم بن مير شجاعت علي الرضوي الهندي، و دفن في داره المعروفة في محلّة الحويش.
عالم فقيه أصولي محيط بكثير من العلوم، مسلّم الإجتهاد و الحكومة. رجع إليه بعض الناس في التقليد و الفتيا. و كان إمام جماعة يصلّي في الحرم العلوي الشريف.
ألّف و صنّف في العلوم العقلية و النقلية، و من مؤلّفاته: كتاب"شرح الشرايع"في عدّة مجلّدات، و"الأضواء المزيلة للشبه الجليلة"في الرد على البابية، و كتاب"حقايق
[١] معارف الرجال: ٢/٣٠٠.
[٢] شعراء الغري: ٩/٣٩١.