تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٣٣ - الإستمرار في قصف النجف
البلاغ الرسمي التالي:
"في ٧ نيسان ١٩١٨ م-١٣٣٦ هـ احتلّت الجنود البريطانية التلول. و يمكننا الآن من موقفنا المشرف أن نعضد السيّد مهدي السيّد سلمان شيخ محلّة الحويش الصادق للحكومة، و أن نردع العصاة عن القيام بأعمالهم العدائية". [١]
الإستمرار في قصف النجف
لم تتوقّف القوّات البريطانية عن إطلاق مدافعها و رشّاشاتها على النجف، لأنّ الثوّار الذين قاتلوها كانوا لا يزالون في داخل المدينة، يختبئون في السراديب و الآبار، و يتشبّثون بكل الطرق الممكنة للتخلّص من الحصار الذي ضربه الإنگليز على المدينة.
و رأت حكومة الإحتلال أن تمعن في أذى المدينة المقدّسة وقادتها، فوجّهوا إلى المرجع الديني الكبير هذا الإنذار:
حضرة آية اللّه السيّد محمد كاظم اليزدي دامت بركاته.
بعد السلام، إنّي مأمور من قبل القائد العام لأبلّغكم أنّ جنابه قرّر إطلاق المدافع على نواحي محلّة العمارة بكرة صباحا. و تقرّر بموجب أمر قائد الكوفة و النجف-بناء على وساطة مندوبي حضرتكم: الشيخ محمود آغا، و الشيخ صاحب الجواهر، عند سعادة القائد العام-إدخال الماء إلى المدينة، و ترخيص الزوّار و المسافرين لمغادرتها، و أنا مشغول بترتيب ذلك، فإنّ مقصد القائد العام رفع الصدمات الزائدة التي تلحق الأبرياء بسبب حركات المجرمين، ولي أمل أن أتشرّف بحضرتكم في هذا القرب، و أستدعي لحضرتكم دوام الصحّة.
٩ أبريل ١٩١٨ م
بلفور، حاكم سياسة الشامية
[١] ثورة العشرين في ذكراها الخمسين: ٤٢-٤٣.