تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٧ - ذكر فرض العطاء و عمل الديوان
عثمان: انه عمر! فهلموا فلنستبرئ ما عنده من وراء، ناتى حفصة فنسألها و نستكتمها، فدخلوا عليها و أمروها ان تخبر بالخبر عن نفر، و لا تسمى له أحدا، الا ان يقبل، و خرجوا من عندها، فلقيت عمر في ذلك، فعرفت الغضب في وجهه، و قال: من هؤلاء؟ قالت: لا سبيل الى علمهم حتى اعلم رأيك، فقال: لو علمت من هم لسؤت وجوههم، أنت بيني و بينهم! أنشدك بالله، ما افضل ما اقتنى رسول الله(ص)في بيتك من الملبس؟ قالت: ثوبين ممشقين كان يلبسهما للوفد، و يخطب فيهما للجمع، قال: فأي الطعام ناله عندك ارفع؟ قالت: خبزنا خبزه شعير، فصببنا عليها و هي حاره اسفل عكة لنا، فجعلناها هشه دسمه، فأكل منها و تطعم منها استطابه لها قال: فأي مبسط كان يبسطه عندك كان أوطأ؟ قالت: كساء لنا ثخين كنا نربعه في الصيف، فنجعله تحتنا، فإذا كان الشتاء بسطنا نصفه و تدثرنا بنصفه، قال: يا حفصة، فابلغيهم عنى ان رسول الله(ص)قدر فوضع الفضول مواضعها، و تبلغ بالتزجيه، و انى قدرت فو الله لاضعن الفضول مواضعها، و لا تبلغن بالتزجيه، و انما مثلي و مثل صاحبي كثلاثة سلكوا طريقا، فمضى الاول و قد تزود زادا فبلغ، ثم اتبعه الآخر فسلك طريقه، فأفضى اليه، ثم اتبعه الثالث، فان لزم طريقهما و رضى بزادهما لحق بهما و كان معهما، و ان سلك غير طريقهما لم يجامعهما.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن اصحابه.
و الضحاك عن ابن عباس، قال: لما افتتحت القادسية و صالح من صالح من اهل السواد و افتتحت دمشق، و صالح اهل دمشق، قال عمر للناس:
اجتمعوا فاحضرونى علمكم فيما أفاء الله على اهل القادسية و اهل الشام فاجتمع