تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٦ - ذكر فرض العطاء و عمل الديوان
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف عن محمد و المهلب و طلحه و عمرو و سعيد، قالوا: لما فتح الله على المسلمين و قتل رستم، و قدمت على عمر الفتوح من الشام جمع المسلمين، فقال: ما يحل للوالي من هذا المال؟ فقالوا جميعا: اما لخاصته فقوته و قوت عياله، لا وكس و لا شطط، و كسوتهم و كسوته للشتاء و الصيف، و دابتان الى جهاده و حوائجه و حملانه الى حجه و عمرته، و القسم بالسويه، ان يعطى اهل البلاء على قدر بلائهم، و يرم امور الناس بعد، و يتعاهدهم عند الشدائد و النوازل حتى تكشف، و يبدأ باهل الفيء.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جمع الناس عمر بالمدينة حين انتهى اليه فتح القادسية و دمشق، فقال: انى كنت امرا تاجرا، يغنى الله عيالي بتجارتي و قد شغلتمونى بأمركم، فما ذا ترون انه يحل لي من هذا المال؟ فاكثر القوم و على(ع)ساكت، فقال: [ما تقول يا على؟ فقال: ما اصلحك و اصلح عيالك بالمعروف، ليس لك من هذا المال غيره،] فقال القوم: القول قول ابن ابى طالب.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد، عن عبيد الله عن نافع، عن اسلم، قال: قام رجل الى عمر بن الخطاب فقال: ما يحل لك من هذا المال؟ فقال: ما أصلحني و اصلح عيالي بالمعروف، و حله الشتاء و حله الصيف، و راحله عمر للحج و العمره، و دابه في حوائجه و جهاده.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن مبشر بن الفضيل، عن سالم بن عبد الله، قال: لما ولى عمر قعد على رزق ابى بكر الذى كانوا فرضوا له، فكان بذلك، فاشتدت حاجته، فاجتمع نفر من المهاجرين منهم عثمان، و على و طلحه و الزبير، فقال الزبير: لو قلنا لعمر في زياده نزيدها اياه في رزقه! فقال على: وددنا قبل ذلك، فانطلقوا بنا، فقال