تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨ - ذكر الخبر عن فتح مكة
أتاني و لم اشهد ببطحاء مكة* * * رجال بنى كعب تحز رقابها
بأيدي رجال لم يسلوا سيوفهم* * * و قتلى كثير لم تجن ثيابها
الا ليت شعرى هل تنالن نصرتي* * * سهيل بن عمرو حرها و عقابها!
و صفوان عودا حز من شفر استه* * * فهذا او ان الحرب شد عصابها
فلا تامننا يا بن أم مجالد* * * إذا احتلبت صرفا و اعصل نابها
فلا تجزعوا منها فان سيوفنا* * * لها وقعه بالموت يفتح بابها
و قول حسان.
بأيدي رجال لم يسلوا سيوفهم
.
يعنى قريشا و ابن أم مجالد، يعنى عكرمه بن ابى جهل حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروه بن الزبير و غيره من علمائنا، قالوا: لما اجمع رسول الله(ص)المسير الى مكة، كتب حاطب بن ابى بلتعه كتابا الى قريش، يخبرهم بالذي اجمع عليه رسول الله من الأمر في السير اليهم، ثم اعطاه امراه- يزعم محمد بن جعفر انها من مزينه، و زعم غيره انها ساره، مولاه لبعض بنى عبد المطلب- و جعل لها جعلا على ان تبلغه قريشا فجعلته في راسها، ثم فتلت عليه قرونها، ثم خرجت به و اتى رسول الله(ص)الخبر من السماء بما صنع حاطب، فبعث على بن ابى طالب و الزبير بن العوام، فقال: أدركا امراه