تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٩ - امر اموال هوازن و عطايا المؤلفه قلوبهم منها
بمكة- فرد عليه اهله و ماله، و اعطاه مائه من الإبل، و اسلم فحسن اسلامه.
و استعمله رسول الله(ص)على قومه و على من اسلم من تلك القبائل حول الطائف: ثماله و سلمه و فهم، فكان يقاتل بهم ثقيفا، لا يخرج لهم سرح الا اغار عليه، حتى ضيق عليهم، فقال ابو محجن ابن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفى:
هابت الأعداء جانبنا* * * ثم تغزونا بنو سلمه
و أتانا مالك بهم* * * ناقضا للعهد و الحرمه
و أتونا في منازلنا* * * و لقد كنا اولى نقمه
و هذا آخر حديث ابى وجزة.
ثم رجع الحديث الى حديث عمرو بن شعيب، قال: فلما فرغ رسول الله(ص)من رد سبايا حنين الى أهلها، ركب و اتبعه الناس [يقولون: يا رسول الله، اقسم علينا فيئنا الإبل و الغنم، حتى الجئوه الى شجره، فاختطفت الشجرة عنه رداءه، فقال: ردوا على ردائي ايها الناس، فو الله لو كان لي عدد شجر تهامه نعما لقسمتها عليكم، ثم ما لقيتمونى بخيلا و لا جبانا و لا كذابا ثم قام الى جنب بعير، فاخذ وبره من سنامه فجعلها بين إصبعيه، ثم رفعها فقال: ايها الناس، انه و الله ليس لي من فيئكم و لا هذه الوبره الا الخمس، و الخمس مردود عليكم، فادوا الخياط و المخيط،