تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٨ - امر اموال هوازن و عطايا المؤلفه قلوبهم منها
عمرو بن حيان، و اعطى عمر بن الخطاب جاريه، فوهبها لعبد الله بن عمر.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: اعطى رسول الله(ص)عمر بن الخطاب جاريه من سبى هوازن، فوهبها لي، فبعثت بها الى اخوالى من بنى جمح ليصلحوا لي منها حتى اطوف بالبيت ثم آتيهم، و انا اريد ان أصيبها إذا رجعت إليها، قال: فخرجت من المسجد حين فرغت، فإذا الناس يشتدون، فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: رد علينا رسول الله نساءنا و أبناءنا، قال: قلت: تلكم صاحبتكم في بنى جمح، اذهبوا فخذوها، فذهبوا إليها فأخذوها، و اما عيينه بن حصن فاخذ عجوزا من عجائز هوازن، و قال حين أخذها: ارى عجوزا و ارى لها في الحى نسبا، و عسى ان يعظم فداؤها! فلما رد رسول الله(ص)السبايا بست فرائض ابى ان يردها، فقال له زهير ابو صرد: خذها عنك، فو الله ما فوها ببارد، و لا ثديها بناهد، و لا بطنها بوالد، و لا درها بما كد، و لا زوجها بواجد فردها بست فرائض حين قال له زهير ما قال، فزعموا ان عيينه لقى الأقرع بن حابس، فشكا اليه ذلك، فقال: و الله انك ما أخذتها بكرا غريره، و لا نصفا وثيره، [فقال رسول الله(ص)لوفد هوازن، و سألهم عن مالك بن عوف: ما فعل؟ فقالوا: هو بالطائف مع ثقيف، فقال رسول الله: أخبروا مالكا انه ان أتاني مسلما رددت عليه اهله و ماله، و اعطيته مائه من الإبل،] فاتى مالك بذلك، فخرج من الطائف اليه، و قد كان مالك خاف ثقيفا على نفسه ان يعلموا ان رسول الله(ص)قال له ما قال، فيحبسوه، فامر براحلته فهيئت له، و امر بفرس له فاتى به الطائف، فخرج ليلا، فجلس على فرسه فركضه، حتى اتى راحلته حيث امر بها ان تحبس له، فركبها، فلحق برسول الله فادركه بالجعرانة- او