تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧٣ - ٥٤٥٢٤١ ذكر الخبر عن غزوه رسول الله
اليهم عبد الله بن ابى حدرد الأسلمي، و امره ان يدخل في الناس فيقيم فيهم حتى يأتيه بخبر منهم، و يعلم من علمهم فانطلق ابن ابى حدرد، فدخل فيهم، فأقام معهم حتى سمع و علم ما قد اجمعوا له من حرب رسول الله ص، و علم امر مالك و امر هوازن و ما هم عليه ثم اتى رسول الله، فاخبره الخبر، فدعا رسول الله(ص)عمر بن الخطاب، فاخبره خبر ابن ابى حدرد، فقال عمر: كذب! فقال ابن ابى حدرد:
ان تكذبني فطالما كذبت بالحق يا عمر! فقال عمر: الا تسمع يا رسول الله الى ما يقول ابن ابى حدرد! [فقال رسول الله ص: قد كنت ضالا فهداك الله يا عمر].
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال: [حدثنى ابو جعفر محمد بن على بن حسين، قال: لما اجمع رسول الله(ص)السير الى هوازن ليلقاهم، ذكر له ان عند صفوان بن اميه ادراعا و سلاحا، فأرسل اليه، فقال: يا أبا اميه- و هو يومئذ مشرك:
اعرنا سلاحك هذا نلق فيه عدونا غدا فقال له صفوان: ا غصبا يا محمد! قال: بل عاريه مضمونه حتى نؤديها إليك، قال: ليس بهذا باس، فاعطاه مائه درع بما يصلحها من السلاح، فزعموا ان رسول الله(ص)ساله ان يكفيه حملها ففعل.
قال ابو جعفر محمد بن على: فمضت السنه ان العارية مضمونه مؤداه].
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن عبد الله ابن ابى بكر، قال: ثم خرج رسول الله ص، و معه الفان من اهل مكة، مع عشره آلاف من اصحابه الذين فتح الله بهم مكة، فكانوا اثنى عشر ألفا، و استعمل رسول الله(ص)عتاب بن اسيد ابن ابى العيص بن اميه بن عبد شمس على مكة أميرا على من غاب عنه من الناس، ثم مضى على وجهه يريد لقاء هوازن