تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٩ - خبر يوم برس
و عهد اليه ان يشركهم في كل مغنم ما داموا يخلفون المسلمين في عيالاتهم.
قالوا: و كان مقام سعد بالقادسية بعد الفتح شهرين في مكاتبه عمر في العمل بما ينبغى، فقدم زهره نحو اللسان- و اللسان لسان البر الذى ادلعه في الريف، و عليه الكوفه اليوم، و الحيرة قبل اليوم- و النخيرجان معسكر به، فارفض و لم يثبت حين سمع بمسيرهم اليه، فلحق باصحابه قالوا: فكان مما يلعب به الصبيان في العسكر و تلقيه النساء عليهم، و هم على شاطئ العتيق، امر كان النساء يلعبن به في زرود و ذي قار، و تلك الأمواه حين أمروا بالسير في جمادى الى القادسية، و كان كلاما ابدن فيه كالاوابد من الشعر، لأنه ليس بين جمادى و رجب شيء:
العجب كل العجب* * * بين جمادى و رجب
امر قضاه قد وجب* * * يخبره من قد شجب
تحت غبار و لجب
. خبر يوم برس
قال: ثم ان سعدا ارتحل بعد الفراغ من امر القادسية كله، و بعد تقديم زهره بن الحويه في المقدمات الى اللسان، ثم اتبعه عبد الله بن المعتم، ثم اتبع عبد الله شرحبيل بن السمط، ثم اتبعهم هاشم بن عتبة، و قد ولاه خلافته، عمل خالد بن عرفطه، و جعل خالدا على الساقه، ثم اتبعهم و كل المسلمين فارس مؤد قد نقل الله اليهم ما كان في عسكر فارس من سلاح و كراع و مال، لايام بقين من شوال، فسار زهره حتى ينزل الكوفه- و الكوفه كل حصباء حمراء و سهله حمراء مختلطتين- ثم نزل عليه عبد الله و شرحبيل، و ارتحل زهره حين نزلا عليه نحو المدائن، فلما انتهى الى برس لقيه بها بصبهرى في جمع فناوشوه فهزمهم، فهرب بصبهرى و من