تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٨ - ذكر خبر طاهر حين شخص مددا لفيروز
عمرو بن معديكرب يعير قيسا غدره بالأبناء و قتله داذويه، و يذكر فراره من فيروز:
غدرت و لم تحسن وفاء و لم يكن* * * ليحتمل الأسباب الا المعود
و كيف لقيس ان ينوط نفسه* * * إذا ما جرى و المضرحى المسود!
و قال قيس:
وفيت لقومى و احتشدت لمعشر* * * أصابوا على الأحياء عمرا و مرثدا
و كنت لدى الأبناء لما لقيتهم* * * كاصيد يسمو بالعزازه اصيدا
و قال عمرو بن معديكرب:
فما ان داذوى لكم بفخر* * * و لكن داذوى فضح الذمارا
و فيروز غداه أصاب فيكم* * * و اضرب في جموعكم استجارا
ذكر خبر طاهر حين شخص مددا لفيروز
قال ابو جعفر الطبري (رحمه الله): قد كان ابو بكر (رحمه الله) كتب الى طاهر بن ابى هاله بالنزول الى صنعاء و اعانه الأبناء، و الى مسروق، فخرجا حتى أتيا صنعاء، و كتب الى عبد الله بن ثور بن اصغر، بان يجمع اليه العرب و من استجاب له من اهل تهامه، ثم يقيم بمكانه حتى يأتيه امره.
و كان أول رده عمرو بن معديكرب انه كان مع خالد بن سعيد فخالفه، و استجاب للأسود، فسار اليه خالد بن سعيد حتى لقيه، فاختلفا ضربتين، فضربه خالد على عاتقه فقطع حماله سيفه فوقع، و وصلت الضربه الى عاتقه، و ضربه عمرو فلم يصنع شيئا، فلما اراد خالد ان يثنى عليه نزل فتوقل في الجبل، و سلبه فرسه و سيفه الصمصامه،