تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٥ - رده اهل اليمن ثانيه
و عيال داذويه ممن سير في البحر، فلما راى فيروز ان قد اجتمع عوام اهل اليمن على قيس، و ان العيال قد سيروا و عرضهم للنهب، و لم يجد الى فراق عسكره في تنقذهم سبيلا، و بلغه ما قال قيس في استصغاره الأخوال و الأبناء، فقال فيروز منتميا و مفاخرا و ذكر الظعن:
الا ناديا ظعنا الى الرمل ذي النخل* * * و قولا لها الا يقال و لا عذلى
و ما ضرهم قول العداه لو انه* * * اتى قومه عن غير فحش و لا بخل
فدع عنك ظعنا بالطريق التي هوت* * * لطيتها صمد الرمال الى الرمل
و انا و ان كانت بصنعاء دارنا* * * لنا نسل قوم من عرانينهم نسلى
و للديلم الرزام من بعد باسل* * * ابى الخفض و اختار الحرور على الظل
و كانت منابيت العراق جسامها* * * لرهطى إذا كسرى مراجله تغلى
و باسل اصلى ان نميت و منصبى* * * كما كل عود منتهاه الى الأصل
هم تركوا مجراي سهلا و حصنوا* * * فجاجى بحسن القول و الحسب الجزل
فما عزنا في الجهل من ذي عداوة* * * ابى الله الا ان يعز على الجهل
و لا عاقنا في السلم عن آل احمد* * * و لا خس في الاسلام إذ أسلموا قبلي
و ان كان سجل من قبيلى ارشنى* * * فانى لراج ان يغرقهم سجلى
و قام فيروز في حربه، و تجرد لها، و ارسل الى بنى عقيل بن ربيعه بن عامر بن صعصعة رسولا بانه متخفر بهم، يستمدهم و يستنصرهم في ثقله على الذين يزعجون اثقال الأبناء، و ارسل الى عك رسولا يستمدهم و يستنصرهم على الذين يزعجون اثقال الأبناء فركبت عقيل و عليهم رجل من الحلفاء يقال له معاويه، فاعترضوا خيل قيس فتنقذوا أولئك العيال، و قتلوا الذين سيروهم، و قصروا عليهم القرى، الى ان رجع فيروز الى