تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٧ - قدوم وفد بنى تميم و نزول سوره الحجرات
و كم قسرنا من الأحياء كلهم* * * عند النهاب و فضل العز يتبع
و نحن نطعم عند القحط مطعمنا* * * من الشواء إذا لم يؤنس القزع
ثم ترى الناس تأتينا سراتهم* * * من كل ارض هويا ثم نصطنع
فننحر الكوم عبطا في ارومتنا* * * للنازلين إذا ما انزلوا شبعوا
فلا ترانا الى حي نفاخرهم* * * الا استقادوا و كاد الراس يقتطع
انا أبينا و لن يأبى لنا احد* * * انا كذلك عند الفخر نرتفع
فمن يقادرنا في ذاك يعرفنا* * * فيرجع القول و الاخبار تستمع
و كان حسان بن ثابت غائبا، فبعث اليه رسول الله ص، قال حسان: فلما جاءني رسوله فأخبرني انه انما دعانى لاجيب شاعر بنى تميم، خرجت الى رسول الله، و انا اقول:
منعنا رسول الله إذ حل وسطنا* * * على كل باغ من معد و راغم
منعناه لما حل بين بيوتنا* * * بأسيافنا من كل عاد و ظالم
ببيت حريد عزه و ثراؤه* * * بجابيه الجولان وسط الأعاجم
هل المجد الا السؤدد العود و الندى* * * و جاه الملوك و احتمال العظائم!
قال: فلما انتهيت الى رسول الله(ص)و قام شاعر القوم، فقال ما قال، عرضت في قوله و قلت على نحو مما قال، فلما فرغ الزبرقان بن