تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٩ - قدد قدد
مَقْدُودةٌ ، ج أَقُدٌّ كأَشُدٍّ، و هو الجَمْعُ القَليلُ في القَدِّ بمعنى جِلْدِ السَّخْلَة و القامةِ، و في الكثير قِدَادٌ بالكسر، و أَقِدَّةٌ نادر، و قُدُودٌ ، بالضم، في القَدِّ بمعنى القامَةِ و القَدْرِ.
و القَدُّ : خَرْقُ الفَلاَةِ ، يقال: قَدَّ المسافِرُ المفازَة، و قَدَّ الفَلاَةَ [١] قَدًّا : خَرَقَهُما و قَطَعَهما، و هو مَجاز.
و القَدُّ : قَطْعُ الكَلامِ ، يقال: قَدَّ الكلامَ قَدًّا : قَطَعَه و شَقَّه. و ١٦- في حديثِ سَمُرَةَ : «نَهَى أَن يُقَدَّ السَّيْرُ بين إِصْبعينِ» . أَي يُقطَع و يُشَقّ لئلاَّ يَعْقِرَ الحَدِيدُ يَدَهُ، و هو شَبِيهٌ بَنَهْيِه أَن يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولاً.
و القُدُّ ، بالضم: سَمَكٌ بَحْرِيٌ ، و في التكملة: أَن أَكْلَه يَزِيد في الجِمَاعِ فيما يقال.
و القِدُّ ، بالكسر: إِناءٌ من جِلْدٍ يقولون: مالَه قِدٌّ [٢] و لا قِحْفٌ، القِدُّ : إِناءٌ من جِلد، و القِحْفُ إِناءٌ من خشب، و ١٧- في حديث عُمَر رضي اللََّه عنه «كانوا يَأْكلون القِدَّ » . يريد جِلْدَ السَّخْلَة في الجَدْب. و القِدُّ : السَّوْطُ ، و كلاهما لُغَة في الفتح [٣] ، و القِدُّ : السَّيْرُ الذي يُقَدُّ من جِلْدٍ غيرِ مَدْبُوغٍ غير فَطِيرٍ فيُخْصَف به النِّعالُ، و تُشَدُّ به الأَقتابُ و المَحَامِلُ.
و القِدَّةُ واحِدُه أَخصُّ منه، و قال يَزيد بن الصَّعِقِ:
فَرَغْتُمْ لِتَمْرِينِ السِّيَاطِ و كُنْتُمُ # يُصَبُّ عَلَيْكُمْ بِالقَنَا كُلَّ مَرْبَعِ
فأَجابه بعْضُ بني أَسَدٍ:
أَعِبْتُم عَلَيْنَا أَنْ نُمَرِّنَ قِدَّنَا # و مَنْ لَمْ يُمَرِّنْ قِدَّهُ يَتَقَطَّعِ [٤]
و الجمع أَقُدٌّ .
و القِدَّةُ : الفِرْقَة و الطَّرِيقَة من الناس.
و القِدَّة : ماءٌ لِكِلابٍ ، هََكذا في النُّسخ، و هو غلطٌ، و الصواب اسمُ ماءِ الكُلاَبِ، و الكُلاَب بالضمّ، تَقدَّم فيالموحَّدة، و أَنه اسمُ ماءٍ لهم، و نصُّ التكملة: ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب، و يُخَفَّفُ في الأَخير، عن الصاغانيّ.
و القِدَّةُ : الفِرْقَةُ مِن الناسِ إِذا كان هَوَى كُلِّ واحدٍ عَلَى حِدَةٍ، و منه قوله عزّ و جلّ كُنََّا طَرََائِقَ قِدَداً [٥] قال الفرَّاءُ:
يقول حكاية عن الجِنّ أَي كنا فِرَقاً مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤُهَا [٦] ، و قال الزّجّاج: قِدَداً : مُتفرِّقينَ مُسلِمينَ و غيرَ مُسلمينَ، قال: و قولُه وَ أَنََّا مِنَّا اَلْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا اَلْقََاسِطُونَ [٧] هََذا تفسير قولهم كُنََّا طَرََائِقَ قِدَداً و قال غيرُه: قِدَداً جمع قِدَّة . و صار القَوْمُ قِدَداً : تَفرَّقَتْ حالاَتُهم و أَهواؤُهم و قد تَقَدَّدُوا تَفَرَّقُوا [٨] قِدَداً و تَقَطَّعُوا.
و المِقَدُّ ، كمِدَقٍ ، هََكذا بالكسر مضبوطٌ في سائر النُّسخ التي بأَيدينا، و ضَبَطه هََكذا بعضُ المُحَشِّين، و مثلُه في التكملة بخطّ الصاغانيّ، و شَذَّ شيخُنا فقال: الصّوابُ أَنه بالضمّ، لأَن ذاك هو المشهور المعروف فيه، لأَنه مُسْتَثْنًى من المكسور كمحل و ما معه، فضَبْطُ بعضِ أَربابِ الحَواشِي له بالكَسْرِ لأَنَّه آلَةٌ وَهَمٌ ظاهِرٌ، انتهى، و الذي في اللسان: و المِقَدَّةُ حَدِيدَةٌ يُقَدُّ بها الجِلد.
و المَقَدُّ كمَرَدٍّ ، أَي بالفتح: الطَّرِيقُ ، لكَوْنِه مَوضِعَ القَدِّ ، أَي القَطْع، و قَدَّتْه الطَرِيقُ: قَطَعَتْه، و قَدَّ المفازَةَ:
قَطَعَها، و مَفازَةٌ مُستقِيمَةُ المَقَدِّ أَي الطريق [٩] ، و هو مَجازٌ كما في الأَساس.
و المَقَدُّ بالفتح: القاعُ و هو المَكَانُ المُسْتَوِي ، و المَقَدُّ [١٠] : ة بالأُردُنِّ يُنْسَب إِليها الخَمْرُ و قيل: هي في طَرَف حَوْرَانَ قُرْبَ أَذْرِعَاتٍ، كما في المَراصِد و المُعْجَم، قال عَمْرُو بن مَعْدِيكَرِبَ:
وَ هُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا # و هُمْ مَنَعُوهُ [١١] مِنْ شُرْبِ المَقَدِّي
[١] اللسان: و قدّ الفلاة و الليل قدّاً.
[٢] ضبطت في اللسان بالفتح.
[٣] مرّ قريباً القَدّ: جلد السخلة، و القَدّ: السوط بالفتح فيهما.
[٤] في التهذيب: «و من لا يمرن.. » و بعده:
نجنبها الجار الكريم و نمتري # بها الخيل في أطراف سرب ممنع.
[٥] سورة الجن الآية ١١.
[٦] التهذيب: أهواؤنا.
[٧] سورة الجن الآية ١٤.
[٨] في المطبوعة المصرية وضعت «تفرقوا» داخل الأقواس على أنها من متن القاموس، و هي ليست فيه.
[٩] الأساس: و قدّ المفازة قطعها، و هو مستقيم القَدَّ أي الطريق.
[١٠] في معجم البلدان: مَقَدُ بالتحريك، و حكى فيها روايات حول تشديد الدال و تخفيفها.
[١١] في التهذيب و معجم البلدان: شغلوه.