تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٥ - شمذ شمذ
العَيْنِ، إِذا كان لا يَقْهَرُهُ النُّعَاس، زاد الجوهَرِيُّ: و لا يكون إِلاَّ عَيُوناً، يُصيب الناسَ بالعَيْنِ، قال ابن سيده: و هو العَيُون الذي يُصِيبُ الناسَ بالعَيْنِ كالشَّقْذِ ، بفتح فسكون، أَو هو الشَّديدُ البَصَرِ السَّرِيعُ الإِصابَةِ ، و قد شَقِذَ ، كفَرِحَ ، شَقَذاً . و الشَّقِذُ و الشَّقَذَانُ : الحِرْبَاءُ، ج شِقْذَانٌ ، بالكسر ، مثْل كَرَوَانٍ و كِرْوَانٍ. و قيل: هو حرباءُ دَقيقٌ مَعصوبٌ صَعَلُ الرأْسِ يَلْزَقُ بِسُوقِ العِضَاهِ. و الشَّقَذَانُ : الذِّئْبُ و الصَّقْرُ، و يُكْسَرُ [١] ، عن ثَعْلَب كالشَّقْذِ بفتح فسكون. و الشَّقْذَانُ ، بالكسر الحَشَرَاتُ كُلُّهَا و الهَوَامُ ، كالضَّبّ و الوَرَلِ و الطُّحَنِ [٢] و سَامِّ أَبْرصَ و الدَّسَّاسَةِ، واحدته شِقْذَةٌ ، و جعلت امرأَةٌ من العرب الشِّقْذَانَ واحِداً، فقالت تَهجو زَوجَها و تُشَبِّهه بالحِرْبَاءِ:
إِلَى قَصْرِ شِقْذَانٍ كَأَنَّ سِبَالَهُ # وَ لِحْيَتَه فِي خُرْؤُمَانٍ مُنَوِّرِ
الخُرْؤُمَانَةُ: بَقْلَةٌ خَبِيثَةُ الرِّيح تَنْبُت في الأَعْطَانِ و الدِّمَنِ، و أَورد الأَزهَرِيُّ هََذا البيتَ مُسْتَشْهِداً به على الواحدِ من الحَرَابِيِّ.
و الشِّقْذَانُ ، بالكسر: فِرَاخُ الحُبَارَى و القَطَا و نَحْوِهما.
و الشُّقَذُ ، كصُرَدٍ: وَلَدُ الحِرْبَاءِ، و يُفتح و يُكْسَر ، الثلاثَة عن اللِّحيانيّ، ج ، أَي جمْع كلّ ذََلك شِقْذَانٌ ، بالكسر، و شُقَاذَي ، قال يَصِف الحُمُرَ.
فَرَعَتْ بِهَا حَتَّى إِذَا # رَأَتِ الشُّقَاذَى تَصْطَلِي
اصْطِلاؤُها: تَحَرِّيها للشمْسِ في شِدَّةِ الحَرّ، و قال بعضُهم: الشُّقَاذَى في هََذا البيتِ: الفَرَاشُ، و هو خَطَأٌ، لأَن الفَرَاش لا يَصْطَلِي بالنَّارِ.
و الشَّقْذَاءُ : العُقَاب الشَّديدةُ الجُوعِ و الطَّلَبِ، قال يَصِفُ فَرَساً:
شَقْذَاءُ يَحْتَثُّها فِي جَرْيِهَا ضَرَمُ
كالشَّقَذَى ، كجَمَزَى ، أَي مُحَرَّكة، و من الأَمثال: « مَا لَه شَقَذٌ و لا نَقَذٌ» ، مُحَرَّكتينِ، أَي ما له شَيْءٌ ، نقلَه الصاغَانيُّ، و ما به ، أَي المتاعِ، كما ورد المثل مُصَرَّحاً به شقذٌ و لا نَقَذٌ، و يُضَمَّانِ، أَي ليس به عَيْبٌ، و كَلامٌ ليس به شَقَذٌ و لا نَقَذٌ، أَي نَقْصٌ و لا خَلَلٌ. و عن ابن الأَعرابيّ: ما به شَقَذٌ و لا نَقَذٌ، أَي ما به حَرَاكٌ، و زاد الميدانيُّ في الأَمثال: «مَا دُونَه شَقَذٌ و لاَ نَقَذٌ» أَي شَيءٌ يُخَافُ [٣] أَو يُكْرَه، و عن الأَصمعيّ أَشْقَذْتُه فشَقَذَ ، هو كضَرَب و عَلِمَ يَشْقِذُ و يَشْقَذُ أَي طَرَدْتُه فَذَهَبَ و بَعُدَ، و هو شَقِذٌ و شَقَذَانٌ ، بالتحريك، قال عَامِرُ بن كَبير [٤] المُحَارِبيّ:
فَإِني لَسْتُ مِنْ غَطَفَانَ أَصْلِي # وَ لاَ بَيْنِي و بَيْنَهمُ اعْتِشَارُ
إِذَا غَضِبوا عَلَيَّ و أَشْقَذُونَّي # فَصِرْتُ كَأَنَّنِي فَرَأٌ متَار [٥]
و المُشَاقَذَةُ : المُعَادَاةُ. *و مما يستدرك عليه:
طَرْدٌ مِشْقَذٌ : بَعِيدٌ، قال بَخْدَجٌ:
لاَقَى النُّخَيْلاَتُ حِنَاذاً مِحْنَذَا # مِنِّي وَشلاَّ للأَعَادِي مِشْقَذَا
أَراد أَبَا نُخَيْلَة، فلم يُبَلْ كيف حَرَّف اسْمَه، لأَنه كان هاجِياً له.
و الشَّقْذَانَةُ : الخَفِيفَةُ الرُّوحِ، عن ثعلبٍ، و امرأَةٌ شَقْذَانَةٌ :
بَذِيئَة سَلِيطَةٌ: و هََذا من التهذيب.
شمذ [شمذ]:
شَمَذَتِ الناقَةُ تَشْمِذُ ، بالكسرِ شَمْذاً ، بفتح فسكون، و شِمَاذاً ، بالكسر، و شُمُوذاً ، بالضمّ، و هي شامِذٌ ، من نُوقٍ شَوَامِذَ و شُمَّذٍ ، كرُكَّع و رَاكِعٍ، أَي لَقِحَتْ فشالَتْ ذَنبَها ، و في بعض النسخ: بِذَنَبِها لِتُرِيَ اللِّقَاحَ بذََلك، و رُبَّما فعَلَتْ ذََلك مَرَحاً و نَشاطاً، قال الشاعرُ يصف ناقَةً:
عَلَى كُلِّ صَهْبَاءِ العَثَانِينِ شَامِذٍ # جُمَالِيَّةٍ في رَأْسِها شَطَنَانِ
[١] في اللسان عن ثعلب: الشِّقْدان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الطحن كصرد كما في القاموس.
[٣] عن الميداني، مثل رقم ٣٩٣٢ و بالأصل «يحاف» خطأ. و في الميداني: يخاف و يكره.
[٤] في اللسان: «كثير» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله متار أي يرمى تارة بعد تارة و معنى متار مفزع، يقال: أترته أي أفزعته و طردته فهو متار كذا في اللسان» .