تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٣ - شذذ شذذ
و نَسبَه الصاغانيُّ إِلى عَوَامِّ العِرَاقيّين، و قال: يُخْطِئون فيه.
و المِشْحَذُ ، بالكسر: المِسَنُ ، و المِشْحَذ : السَّائقُ العَنِيف قال أَبو نُخَيْلَة:
قُلْتُ لإِبْلِيسَ و هَامَانَ خُذَا # سَوْقاً بَنِي الجَعْرَاءِ سَوْقاً مِشْحَذَا
وَ اكْتَنِفَاهُمْ مِنْ كَذَا و مِنْ كَذَا # تَكَنُّفَ الرِّيحِ الجَهَامَ الرُّذَّذَا
و مُحَمّد بنُ أَبي شِحَاذٍ ، ككِتَابٍ، شاعِرٌ ضَبِّيٌ ، نقله الصاغانيّ.
و محمّد بن أَبي الفَتْحِ الشّحَّاذُ ، كشَدَّادٍ، مُحَدِّث أَصبهانيّ، عن مَحْمودٍ الكَوْسَج، و عنه جعفر بن أَموشان.
و شاحَذَتِ الناقَةُ عِند المَخَاضِ: رَفَعَتْ ذَنَبَها فأَلْوَتْه إِلْوَاءً شَديداً ، نقله الصاغانيّ:
*و مما يستدرك عليه:
رَجلٌ شُحْذُوذٌ : نَزِقٌ [١] . و عن أَبي زيد: شَحَذَت السماءُ و حَلَبَتْ، و هي فَوْقَ البَغْشَةِ، و في النوادر: تَشَحَّذَني فُلانٌ، و تَرَعَّفَنِي [٢] ، أَي طَرَدَني وَ عَنَّانِي.
و من المَجاز: اشْحَذْ له غَرْبَ ذِهْنِك، و هََذا كلامٌ مَشْحَذَةٌ لِلْفَهْمِ.
و التَّشَحُّذُ : الإِلْحَاحُ في السُّؤالِ [٣] ، كما في الأَساس.
و المَشَاحِيذُ : رُؤُوس الجِبَالِ، عن الفَرَاءِ.
و مُحمّد بْن حامِد بن حَمد الشَّحَّاذُ الصائغُ، رَوَتْ عنه فاطمةُ بنتُ سَعْدِ الخَيْرِ بالإِجازة.
و الشّحاذِيّ صاحبُ الجُزْءِ، مَشهورٌ.
و قد سَمَّوْا شِحَاذَة . و أَبو شِحاذَةَ من كُنَى الفَقْرِ.
شخذ [شخذ]:
أَشْخَذَ الكَلْبَ ، أَهمله الجوهريّ، و قال ابنُ القَطَّاع، أَي أَغْرَاه، و في اللسان و التكملة: يَمَانِيَةٌ.
شذذ [شذذ]:
شَذَّ يَشُذُّ ، بالضمّ، على الشُّذوذ و النُّدْرَة، و يَشِذُّ ، بالكسر، على القياسِ، هََذا الذي ذكَره أَئمّة الصَّرْف، و أَورده الشيخُ ابنُ مالِكٍ في مُصَنّفَاته، شَذّاً و شُذُوذاً ، فهو شاذٌّ ، قال شيخُنَا: و حكَى الشِّهَاب في يُونُس تَثلِيثَ المُضَارِع، و هو غَيْرُ مَعْروفٍ، و لا وَجْهَ للفَتْحِ إِلاَّ إِذا ثَبَتَ كَسْرُ مَاضِيه، و لم يَذْكُرُوه، و اللََّه أَعلم، و في المحكم:
شَذَّ الشيْءُ يَشِذُّ و يَشُذُّ شَذّاً و شُذُوذاً : نَدَرَ عَن الجُمْهُورِ و خَرَج عَنْهُم. و زاد غيره: و انفَرَد. و قال الليثُ: شَذّ الرجُلُ، إِذا انْفَرَدَ عن أَصحابِه، و كذََلك كُلُّ شيءٍ مُنْفَرِد فهو شاذٌّ ، و شَذَّه هو، كَمدَّه ، يَشُذُّه لا غيرُ، و شَذَّذَه و أَشَذَّه أَنشد أَبو الفَتح بن جِنَي:
فَأَشَذَّنِي لِمُرُورِهِمْ فكَأَنَّنِي # غُصْنٌ لِأَوَّلِ عَاضِدٍ أَو عاصِفِ [٤]
قال: و أَبَى الأَصمَعِيُّ شَذَّهُ ، و سَمَّى أَهلُ النحْوِ ما فَارَقَ ما عليه بَقيَّةُ بابِه و انفَرَدَ عن ذََلك إِلي غَيْرِه شَاذًّا ، حَمْلاً لهََذا المَوْضِع على حُكْمِ غَيْرِه. و في الأَساس: و من المَجاز:
هو شَاذٌّ عن القِيَاس، و هََذا مِمَّا يَشِذُّ [٥] عن الأُصول، و كَلِمَةٌ شَاذَّةُ ، و هََذه عن الليث.
و جاءُوا شُذَّاذاً ، الشُّذَّاذُ كرُمَّان القِلاَلُ، و قَوْمٌ شُذَّاذٌ ، و هم الذينَ لمْ يَكُونوا في حَيِّهم و مَنَازِلِهِم ، و عِبَارة المحكم: الذينَ يَكُونُونَ في القَوْمِ لَيْسُوا في قَبَائلِهم و لا مَنَازِلهم، و هو مَجاز، و ١٦- في حديث قَتادَةَ و ذَكَر قَوْمَ لُوطٍ فقال : «ثُمَّ أَتْبَعَ [٦] شُذَّانَ القَوْمِ صَخْراً مَنْضُوداً» . أَي منْ شَذَّ مِنهم و خَرَجَ عَنْ جَماعته، و هو جَمْعُ شَاذٍّ مثْل شَابٍّ و شُبَّانٍ [٧] .
و الشِّذَّانُ ، بالكسر: السِّدْرُ. و الشِّذَّانُ ، بالفَتْحِ و الضمّ: ما تَفَرَّق مِن الحَصَى و غيرِه كالإِبل و نحوِه، و هو مجازٌ، كما في الأَساس، فمن قال شُذَّان ، بالضمّ، فهو جَمْع شَاذٍّ ، و من قال بالفتح فهو فَعْلاَنُ، و هو ما شَذَّ من الحَصَى، قال ابنُ سِيدَه، و شُذَّانُ
[١] في اللسان: حديدٌ نزقٌ.
[٢] في التهذيب: تزعقني.
[٣] عبارة الأساس: فلان يشحذ الناس: يسألهم ملحاً عليهم.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله عاصف الذي في اللسان عاسف» .
[٥] الأساس: شَذَّ.
[٦] قوله: أَتبعَ فاعله مستتر يعود على جبريل عليه السلام.
[٧] قال ابن الأثير: و يروى بفتح الشين و هو المتفرق من الحصى و غيره، و سيرد بهذا المعنى.