تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٥ - دبذ دبذ
و خَنْذَى الرَّجُلُ، و خَنْظَى، و عَنْظَى، و حَنْظَى: خَرَجَ إِلى البَذَاءِ و الشَّتْمِ و الشَّرِّ و سَلاَطَةِ اللسانِ، و ذَكَرَه الجوهَرِيُّ في المُعْتَلِّ، و ذكر خَنْطَى في الظَّاءِ ، و ذكر أَنَّ الأَلف للإِلْحَاق، و هُمَا من بابٍ واحِدٍ ، و في بعض النُّسخ [١] : من وَادٍ واحِدٍ، أَي فالصوابُ إِمّا ذِكْرُهما معاً في المعتَلِّ أَو حيثُ ذكَر خَنْظَى في الظاءِ فكان الصوابُ ذِكْرَ خَنذَى هنا في الذال، فهو كالترجيح بلا مُرَجِّح.
و خَنْذَى و تَخَنْذَذَ و تَخَنْذَى : صَارَ خَلِيعاً ماجِناً، أَو صار فَاتِكاً شُجاعاً.
*و مما يستدرك عليه:
خَنَاذِيذُ الغَيْمِ، و هي أَطرافٌ منه مُشْرِفَةٌ شاخِصَةٌ مُشَبَّهَةٌ بشمَارِيخِ الجِبَالِ الطّوالِ المُشرِفَة، فهو مَجازٌ.
و خَنَاذِي الجَبَلِ: خَنَاذِيذُه ، عن الصاغانيّ.
خوذ [خوذ]:
الخُوذَةُ ، بالضَّمّ: الْمِغْفَرُ، ج خُوَذٌ ، كغُرَفٍ ، فارِسيُّ مُعرَّب، و من سجعاتِ الحَرِيرِيّ، و ايمُ اللََّهِ إِنه لمن أَيْمَنِ العُوَذ، و أَغْنَى لَكُم مِن لابِسي الخُوَذ.
و المُخَاوَذَةُ : المُخَالَفَة خَاوَذَه مُخَاوَذَةً و خِوَاذاً : خالَفَه، كذا في المحكم، و قال: المُخَاوَذَةُ و الخِوَاذُ : الفِرَاقُ، و أَنشد:
إِذَا النَّوَى تَدْنُو مِنَ الخِواذِ [٢]
و المُخاوَذَة : المُوَافَقَةُ ، يقال: خَاوَذَهُ : مُخَاوَذَةً فَعَل كفِعْلِه، كذا في التهذيب، و هو قولُ الأُمَوِيّ، و أَنكره شَمِرٌ بهََذا المعنَى، فهو ضِدٌّ. و التَّخَاوُذُ : التَّعَاهُدُ ، كذا في نوادِرِ الشُّعَرَاءِ.
و التَّخَوُّذُ : التَّعَهُّد، يقال: فلانٌ يَتَخَوَّذُنَا بالزِّيارَةِ، أَي يَتَعَهَّدُنَا بها.
و هُمْ من خُوذَان النَّاسِ ، بالضمّ [٣] و هَلاَئِثِهم و قَزَمَهِم و خَدَمهم ، بمعنًى واحِدٍ، قال ابنُ أَحمر:
إِذَا سَبَّنَا مِنْهُمْ دَعِيٌّ لِأُمِّهِ # خَلِيلانِ مِنْ خُوذَانَ قِنٌّ مُوَلَّدُ [٤]
و في المحكم: هو من خُوذَانِهم ، أَي من خُشَارِهِم، و خَمَّانِهم.
و قال شَمِرٌ: المُخَاوَذَةُ و الخِوَاذُ : الفِرَاقُ:
و خِوَاذُ الحُمَّى، بالكَسْر: أَنْ تَأْتِيَ لِوَقْتٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ و قال ابنُ سيده: و خَاوَذَتْه الحُمَّى خِوَاذاً ، إِذا أَخذَتْه، ثمّ انقطعتْ عنه، ثم عاوَدَتْه. و قيل: مُخَاوَذَتُها إِيَّاه: تَعَهُّدُها لَه، قال الأَزهريُّ: و نَزَل حَيَّانِ [٥] على ماءٍ عَضْوضٍ لا يُرْوِي نَعَمَهَما في يَوْمٍ، فسمِعْتُ بَعْضَهم يَقول: خَاوِذُوا وِرْدَكُمُ تُرْوُوا نَعَمَكُمْ. أَي يُورِد فَرِيقٌ يوماً و الآخرُ يوماً بَعْدَه، و إِذا فَعَلُوه شَرِب كُلُّ مالٍ غِبًّا، لأَنَّ المالَيْنِ إِذا اجتمعَتْ على الماءِ نُزِحَ فلم يُرْوِهما و صَدَرُوا [٦] عن غَيْرِ رِيٍ [٦] ، فهذا معنَى الخِوَاذِ عندهم، كذا في التهذيب. و أَمْرٌ خَائِذٌ لائِذٌ:
مُعْوِزٌ، كَمُخَاوِذٍ مُلاَوِذٍ. كذا في نَوَادِر الأَعرابِ.
و يقال: ذَهَبَ فلانٌ في خَوْذَانِ الخَامِلِ ، بالفتح [٧] ، إِذا أُخِّرَ عَنْ أَهْلِ الفَضْلِ ، و أَنشد قول ابن أَحمر المقدّم ذِكْرُه، كذا في التهذيب.
و خَاوَذَ عنه: تَنَحَّى.
(فصل الدال)
المهملة مع الذال المعجمة
دبذ [دبذ]:
الدَّيْبُوذُ : ثَوْبٌ ذُو نِيرَيْنِ و سيأْتي للمصنف في نير ثوْبٌ مُنَيَّرٌ، كمُعَظَّم: مَنْسُوجٌ على نِيرَيْنِ و هو مُعَرَّب فارِسيَّته دُوبُوذ [٨] بالضمّ، و نقله الجوهريّ عن أَبي عُبَيْدةَ [٩] ، و أَنشدَ بيتَ الأَعشى يَصِف الثَّورَ:
عَلَيْهِ دَيَابُوذٌ تَسَرْبَلَ تَحْتَه # أَرَنْدَجَ إِسْكَافٍ يُخَالِطُ عِظْلِمَا
[١] و هي عبارة التكملة.
[٢] ورد في التهذيب:
إذ النوى تدنو عن الخِواذِ.
[٣] ضبطت في القاموس و التهذيب و التكملة بفتح الخاء، و في اللسان فكالشارح. و وردت في الشاهد كضبط المصادر لها.
[٤] هذا ضبط اللسان، و ورد الشطر في التهذيب: «خَوْذَانِ قِنٍّ مولَّدِ» و في التكملة: خَوذَانَ قِنَّ مولَّدِ.
[٥] في التهذيب: أن حِلّتين نزلتا.
[٦] التهذيب: و صدرت النعم غير رواءٍ.
[٧] ضبطت في اللسان بضم الخاء.
[٨] في القاموس: «دُوبودَ» بالدال المهملة. و ضبطت في اللسان بفتح الدال.
[٩] في الصحاح و اللسان: أبي عبيد.