تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٧ - أخذ أخذ
و الأَخِيذُ أَيضاً: الشَّيْخُ الغَرِيبُ ، و قال الفرَّاءُ: أَكْذَبُ من أَخِيذُ الجَيْشِ، و هو الذي يأْخُذُه أَعداؤُه [١] ، فَيَسْتَدِلُّونَه على قَوْمِه، فهو يَكْذِبُهم بِجُهْدِه. و الأَخِيذَةُ : المرأَةُ: تُسْبَى، و ١٦- في الحديث : «كُنْ خَيْرَ آخِذٍ » . أَي خَيْرَ آسِر.
و في النوادِر: الإِخَاذَةُ ، كَكِتَابةٍ: مَقْبِضُ الحَجَفَةِ ، و هي ثِقَافُها، و الإِخَاذةُ في قول أَبي عمرٍو: أَرْضٌ تَحُوزُهَا لِنَفْسِكَ و تَتَّخِذها و تُحْيِيها، و في قول غيره: هي الضَّيْعَةُ يتَّخِذها الإِنسانُ لنفْسِه، كالإِخاذِ ، بلا هاءٍ، و الإِخاذَةُ أَيضاً: أَرْضٌ يُعطِيكَها الإِمَامُ ليسَتُ مِلْكاً لِآخَرَ. و الآخِذُ مِن الإِبلِ على فاعل: ما أَخَذَ فيه السِّمَنُ ، و الجمع أَوَاخِذُ ، نقله الصاغانيّ أَو السِّنُ ، نقله الصاغَانيُّ أَيضاً، و الآخِذ من اللَّبَنِ: القَارِصُ ، لأَخْذِه الإِنسانَ عند شُرْبِه. و قد أَخُذَ اللبَنُ، ككَرُمَ، أُخُوذَةً : حَمُضَ ، فيُسْتَدرك على الجوهريّ حيث قال: ما جاءَ فَعُلَ فهو فاعِلٌ إِلاَّ حَمُض اللبنُ فهو حامِضٌ و فِعْلٌ آخَرُ، و أَخَّذْتُه تَأْخِيذاً : اتخَذْتُه كذلك.
و مآخِذُ الطَّيْرِ: مَصَايِدُهَا ، أَي مَواضِعُها التي تُؤْخَذُ منها.
و المُسْتَأْخِذُ . الذي به أُخُذٌ من الرَّمَدِ، و هو أَيضاً المُطَأْطِئُ رَأْسَه مِنْ رَمَدٍ أَو وَجَعٍ أَو غيرِه، كالأَخِذِ ، ككَتِف، قال أَبو ذُؤَيب:
يَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْهِ و مَطْرِفُهُ # مُغْضٍ كَمَا كَسَفَ المُسْتَأْخِذُ الرَّمِدُ [٢]
و المستأْخذ : المُسْتَكِينُ الخَاضِعُ، كالمُؤْتَخِذِ ، قال أَبو عَمرو: يقال: أَصبَحَ فلانٌ مُؤْتَخِذاً لمَرضِه و مُسْتَأْخِذاً ، إِذا أَصبَحَ مُسْتَكِيناً، و من المَجاز: المُستَأْخِذُ مِن الشَّعَرِ :
الطَّوِيلُ الذي احتاجَ إِلى أَنْ يُؤْخَذَ .
و آخَذَه بِذَنْبِه مُؤَاخَذَةً : أَخَذَه به: قال اللََّه تعالى وَ لَوْ يُؤََاخِذُ اَللََّهُ اَلنََّاسَ بِمََا كَسَبُوا [٣] و لا تَقُلْ وَاخَذَه ، أَي بالواو بدل الهمزة، و نسبَهَا غيرُه للعامَّةِ، و في المِصْبَاح: أَخذَه بِذَنْبِه: عاقَبَه[عليه] [٤] ، و آخَذَه ، بالمدِّ، موأَخذةً ، و الأَمْرُ منه آخِذْ ، و تُبْدَلُ واواً في لُغَة اليَمَنِ، فيقال: وَاخَذَه مُواخَذَةً ، و قُرئ بها في المُتَوَاتِر، فكيف تُنْكَرُ أَو يُنْهَى عنها.
و يُقَالُ: ائْتَخَذُوا ، بهمزتين ، أَي أَخَذَ بَعضُهم بَعْضاً ، و في اللسان: ائْتخَذَ القَوْمُ يَأْتَخِذونَ ائْتِخاذاً ، و ذلك إِذا تَصارَعوا فأَخَذَ كُلٌّ منهم على مُصَارِعِه أُخْذَةً [٥] يَعْتَقِلُه بها، قال شيخنا: و نسبها الجوهريُّ للعامَّة، و قيَّدَها بالقِتَال، و زاد في المصباح أَنه تُلَيَّنُ و تُدْغَم [٦] كما سيأْتي. و نُجُومُ الأَخْذِ :
مَنَازِلُ القَمَرِ ، لأَن القَمرَ يأْخُذُ كُلَّ ليلةٍ في مَنْزِلٍ منها، قال:
وَ أَخْوتْ نُجُومُ الأَخْذِ إِلاَّ أَنِضَّةً # أَنِضَّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قَاطِرُهَا يُثْرِي
و هي نُجومُ الأَنْوَاءِ، و قيل: إِنما قيل لها نُجُومُ الأَخْذِ لأَنها تَأْخذُ كلَّ يومٍ في نَوْءٍ، أَو نُجُومُ الأَخْذِ هي التي يُرَمَى بها مُسْتَرِقُو السَّمعِ ، و الأَوَّلُ أَصحُّ، و في بعض الأُصول العتيقةِ [٧] : مُسْترِق السَّمْعِ.
و يقال: أَتى العِرَاقَ و ما أَخَذَ إِخْذَه ، و ذهب الحِجَازَ و ما أَخَذَ إِخْذَه ، و وَلِيَ فلانٌ مَكَّةَ و ما أَخَذَ إِخْذَهَا ، أَي ما يَلِيهَا و ما هو في نَاحيَتِهَا، و حكَى أَبو عَمرٍو: استُعْمِل فُلانٌ على الشامِ و ما أَخَذ إِخْذَه ، بالكسر، أَي لم يَأْخُذْ ما وَجَب عليه مِن حُسْن السِّيرَةِ، و لا تَقُلْ أَخْذَه ، و قال الفرَّاءُ: ما وَالاَهُ و كان في ناحِيَتِه. و ذَهَبُوا و مَنْ أَخَذَ إِخْذَهُمْ ، بكسرِ الهمزةِ و فَتْحها و رَفْع الذالِ و نَصْبِهَا الوجهانِ عن ابن السِّكِّيت، و في اللسان: يَكْسِرُونَ الأَلفَ و يَضُمُّون الذالَ، و إِن شئتَ فتحْتَ الأَلِفَ و ضَممْتَ الذَّالَ- و في الصحاح [٨] : ذَهَب بنو فُلانٍ و مَنْ أَخَذَ أَخْذُهم برفع الذال، و إِخْذُهم بكسر الهمزة و مَنْ إِخْذُهُ إِخْذُهم بفتح الهمزة و يُكْسَر ، و قال التّدْمُرِيّ في شَرْحِ الفصيح: نقلتُ من خَطّ صاحبِ الواعي: يقال:
استُعْمِل فُلانٌ على الشامِ و ما أَخَذَ إِخْذُه و أَخْذُه و أُخْذُة ، بكسر الهمزةِ و فتحها و ضمها، مع ضَمِّ الذالِ في الأَحوال الثلاثةِ. و قال اللَّبْلِيّ في شَرْح الفصيح: و زاد يَعقُوبُ في الإِصلاح و قال: قومٌ يقولون: أَخْذَهم ، يفتحون الأَلف و ينصبون الذال، و حكَى هََذا أَيضاً يونُس في نوادِرِه فقال:
[١] التهذيب: العدو.
[٢] شرح أشعار الهذليين للسكري، و بهامشه: و يروى المستأخذ الرمد بفتح الخاء و ضم الدال. و ضبط في المقاييس: بفتح الخاء و الذال و الميم في الرمد.
[٣] سورة فاطر الآية ٤٥.
[٤] زيادة عن المصباح.
[٥] عن اللسان، و بالأصل «مصارعته أخذه» .
[٦] بالأصل «تليين» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله تلين و تدغم، لعله «أنها تلين و تدغم» و عبارة المصباح: ثم لينوا الهمزة و أدغموا» و هذا ما أثبتناه.
[٧] و مثلها في التهذيب و فيه: مسترق السمع من الشياطين.
[٨] انظر العبارة في الصحاح.