تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٣ - هدد هدد
أَرادَ الراعِي في شِعْرِه بِهُدَاهِدٍ تَصْغِيرَ هُدْهُدٍ ، فأَنْكَر الأَصمعيُّ ذََلك، قال: و لا أَعْرِفه مُصَغَّراً [١] ، قال: إِنما يقال في كُلِّ ما هَدَلَ و هَدَرَ، قال ابنُ سِيدَه: و هو الصحيحُ، لأَنه ليس فيه ياءُ التصغيرِ. قال الصاغانيُّ: و قال القُتَيْبِيُّ: لم يُرِد الراعِي بالهُدَاهِد الهُدْهُدَ ، و إِنما أَرادَ حَمامَةً ذَكَراً يُهَدْهِدُ في صَوْتِه، و الذي يَحْتَجُّ للكسائيِّ يقول تَصغِير هُدْهُدٍ ، قَلَبوا يَاءَ التصغيرِ أَلِفاً، كما قالُوا دُوَابَّةٌ في تَصغير دَابَّةٍ، جَمْع الكلِّ هَدَاهِدُ ، بالفتح، و هََدَاهِيدُ ، الأَخير عن كُراع، قال ابنُ سِيدَه، و لا أَعْرف لها وَجْهاً إِلاَّ أَن يكون الواحدُ هَدْهَاداً .
و الهَدْهَد ، بِفَتْحتينِ: أَصواتُ الجِنِّ، بلا وَاحِدٍ ، و أَنشد ابنُ سِيدَه لابنِ أَحمر:
ثمَّ اقْتَحَمْتُ مُنَاجِداً وَ لزِمْتُه # وَ فُؤَادُه زَجِلٌ كَعَزْفِ الهَدْهَدِ
و هَدَّدَه تَهديداً : خَوَّفَه ، كالتَّهَدُّدِ و التَّهْدادِ ، و هو الوَعِيدُ و التَّخَوُّفُ.
و هَدَّدَه تَهديداً : خَوَّفَه ، كالتَّهَدُّدِ و التَّهْدادِ ، و هو الوَعِيدُ و التَّخَوُّفُ.
و هَدْهَدَ الحمامُ: هَدَرَ و هَدَلَ، و هَدهَدَةُ الحَمَامِ: دَوِيُّ هَدِيرِه. و هَدْهَدَ الطَّائرُ: قَرْقَرَ [٢] ، و الهَدْهَدَةُ هي القَرْقَرَةُ.
و هَدْهَدَ الصَّبِيَ في مَهْدِه هَدْهَدَةً : حَرَّكَه لِينامَ ، ١٤- و في الحديث عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم أَنه قال : «جَاءَ شَيْطَانٌ فَحَمَلَ بِلاَلاً فَجَعَلَ يُهَدْهِدُه كما يُهَدْهَدُ الصَّبِيُّ» . و ذََلك حين نامَ عن إِيقاظِه القَوْمَ للصَّلاةِ.
و هَدْهَدَ : حَدَرَ الشيْءَ مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ كَدَهْدَهَ.
و هُدَاهِدٌ : حَيٌ من اليمن، و هو بالضمّ، بدليل ما بَعْده.
و هَدَاهِدُ ، بالفَتْحِ الرِّفْقُ ، و من ذََلك قولُهم: هَدَادَيْكَ ، أَي مَهْلاً ، يَكْفِكَ.
و في النوادر: يُهَدْهَدُ إِليَ كذا، و يُهَدَّى إِليَّ كذا، و يُسَوَّل إِليَّ كذا، أَي يُخَيَّلُ إِليَّ ولِي، و يُخَالُ لِي كَذا. تَفْسِيرُه إِذا شَبَّهَ الإِنسانُ في نَفْسِه بالظَّنّ ما لم يُثْبِتْهُ و لم يَعْقِد عليه إِلا التَّشْبِيه.
و يقال إِنَّه لَهَدَّ [٣] الرَّجُلُ ، أَي لَنِعْمَ الرجُلُ ، و ذََلك إِذاأُثْنِيَ عليه بِجَلَدٍ و شِدَّةٍ، و اللامُ للتأْكيدِ، قال ابن سِيده: هَدَّ الرَّجُلُ، كما تقول: نِعْمَ الرجُلُ.
و فُلاَنٌ يُهَدٌّ ، على ما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا أُثْنِيَ عليه بالجَلَدِ و القُوَّةِ.
و هَدِّ ، بكسرِ الدالِ المشدَّدَةِ أَي مع فَتْح الأَوّل: كلمةٌ تُقَال عند شُرْبِ الحِمَارِ ، نقلَه الصاغَانيّ.
و الهَدَّةُ : ع، بين عُسْفَانَ و مَكَّةَ[أَو هي من الطائف] [٤]
و في معجم ياقوت: بين مَكَّة و الطائِفِ و النسبَةُ إِليه هَدَوِيّ [٥] ، و هو مَوضع القُرودِ وَ قَدْ يُخَفَّف [٦] و يقال بالتَّخفيف موضِعٌ آخَرُ عند مَرِّ الظَّهْرانِ، و هو مَمْدَرَةُ أَهلِ مَكَّة، و يقال لَها: هَدَةُ زُلَيْفَةَ، و زُلَيْفَةُ بَطْنٌ مِن هُذَيْلٍ، أَو الصَّوَاب بالهمز، و [قد] [٧] تَقَدَّمَ في بابِه فراجِعْه، و هََكذا ضَبَطَه أَبو عُبيدٍ البَكريُّ الأَندَلُسِيّ.
و هُدَيْدٌ ، كزُبَيْرٍ، ابنُ جُمَحَ بن عمرو بن هُصَيْص بن كَعْب بن لُؤيّ بن غالِبٍ، أَخو سَعْدٍ و حُذَافَةَ.
و هم يَتَهَادُّونَ ، أَي يَتَسَاتَلُون [٨] أَي يَتتابَعُون واحداً بعدَ واحِدٍ.
و يقال، ما فِي وُدِّهِ هَدَاهِدُ [٩] بالفتح أَي لُطْف و رِفْق.
و الهَدْهَادُ ، بالفتح: اسمُ رجل، و هو صاحِبُ مَسائِل القاضِي ، عن ابنِ الأَعرابيّ.
و الهَدْهَاد بنُ شُرَحْبِيل أَبو بلقس بِلْقِيس مَلَك بَعْدَ إِفرِيقِش.
*و مما يستدرك عليه:
انْهَدَّ الجَبَلُ، أَي انْكسرَ.
و هَدَّني الأَمْرُ، و هَدَّ رُكْنِي، إِذا بَلَغَ مِنْه و كَسَرَه. و رُوِيَ
[١] التهذيب و اللسان: تصغيراً.
[٢] على هامش القاموس من نسخة أخرى: فرفر.
[٣] ضبطت في التكملة بضم الهاء، ضبط قلم، و في اللسان فكالقاموس.
[٤] زيادة القاموس.
[٥] ضبطت عن معجم البلدان.
[٦] في القاموس: «و قد تخفف» و في معجم البلدان: و قد خفف بعضهم داله.
[٧] كلمة «قد» ليست في القاموس.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يتساتلون هكذا بنسخة الشارح كالتكملة و وقع في المتن المطبوع يتساءلون و هو تصحيف» و هذا و في التكملة المطبوع يتساءلون كالقاموس. و لم يشر في المطبوعة الكويتية إلى رواية التكملة بل اقتصر على عبارتي القاموس و الشارح.
[٩] في القاموس: «هُدَاهِدٌ» ضبط قلم.