تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤ - سرد سرد
يُعِينُ عُمَرَ بن لَجإِ، قال ابنُ أَحمرَ.
فَخَرَّ و جَالَ المُهْرُ ذاتَ شِمَالِهِ # كَسَيْفِ السَّرَنْدَى لاحَ في كَفِّ صاقِلِ
و اسرَنْدَاهُ الشَّيءُ: غَلَبَه و اعْتَلاه و المُسْرَنْدي : الّذي يَعْلُوك و يَغْلِبك. قال:
قد جَعَلَ النُّعَاسُ يَغْرَنْدِيني # أَدْفَعُهُ عنِّي و يَسْرَنْدِينِي
و اغْرَنْدَاهُ مثلُه بمعنَى عَلاَه و غَلَبَه و سيأْتي. و الياءُ فيهما للإِلْحَاق بافْعَنْلَلَ. و قد قيل إِنه لا ثالثَ لهما، و يقال: إِنّ اغْرنداه: علاَه بالشَّتْم.
و السَّرَاد كَسَحَابٍ: الخَلاَلُ الصُّلْبُ، الواحد سَرَادَةٌ ، عن الفرّاءِ، و هي البُسْرَةُ تَحْلُو قبل أَن تُزْهِيَ و هي بَلَحَةٌ. و قال أَبو حَنيفَةَ: السَّرَاد : الذي يَسْقط من البُسْرِ قبل أَن يُدْرِكَ و هو أَخضر. و قد أَسْرَدَ النَّخُل، و السَّرَاد ما أَضَرَّ بِهِ العَطَشُ من الثَّمَرِ فيَبِسَ قَبلَ يَنْعِه. نقله الصاغانيُ [١] .
و سُرْدد ، كقُنْفُذ و جُنْدَب و جَعْفَر [٢] ، الأَخيرة عن الأَصمعيّ. قال الصاغانيُّ: و المسموع من العرب الوَجْهُ الثَّاني: وادٍ مشهورٌ متَّسعٌ بتِهَامة اليمن، مُشتمِل على قُرًى، و مُدُن، و ضِياع، قال أَبو دَهْبَلٍ الجُمَحيّ:
سَقَى اللََّهُ جازاناً فمن حَلَّ وَلْيَهُ # فكُلَّ مَسِيلٍ من سَهَامٍ و سُرْدُدِ
قال ابن سيده: سُرْدُد : موضع، هكذا حَكاه سيبويهِ متمثِّلاً به بضم الدالِ و عَدَلَه بِشُرْنُب، قال: و أَما ابن جِنِّي فقال: سُرْدَد ، بفتح الدّال، قال أُمَيَّةُ بن أَبي عائِذٍ الهُذَلِيّ:
تَصَيَّفْتُ نَعْمَانَ و اصّيَّفَتْ # جِبَالَ شَرَوْرَى إِلى سُرْدَدِ
قال ابن جِنِّي: إِنّمَا ظَهَر تَضْعيف سُرْدَد ، لأَنه مُلْحق بما لم يَجِيء، و قد عَلِمْنا أَن الإِلْحاق إِنما هو صَنْعةٌ لَفْظِيَّة، و مع هذا لم يظهر ذلك الّذي قَدَّرَه هذا مُلحقاً فيه، فلو لا أَنما يقوم الدليلُ عليه بما لم يظهر إِلى النُّطق بمنزلةِ المَلفوظ به لما أَلْحقوا سُرْدَداً و سُودَداً بما لم يَفُوهوا به، و لا تَجَشَّموا استعمالَه. انتهى.
و سارِدَةُ بن تَزِيدَ، بالمثنّاة الفوقيّة و التحتيّة معاً، نسختان، ابن جُشَمَ بنِ الخَزْرج، في نَسب الأَنصارِ، من وَلدِه سَلِمةُ بن سَعْد بن عليّ بن أَسد بن سارِدَةَ ، ذكره ابنُ حَبِيب.
و من المجاز: يقال هو ابنُ مِسْرَدٍ ، كمِنْبَرٍ و في الأَساس: ابنُ أُمِّ مِسْرَدٍ ، أَي ابنُ أَمَةٍ أَو قَيْنَة، عن الصاغانيّ، لأَنها من الخَوَارِزِ، كما في الأَساس، شَتْمٌ لهم يتشاتمون به بينهم [٣] .
و السَّرِيدُ ، كأَميرٍ، و سحَاب [٤] و مِنْبَر: الإِشْفَى الّذِي في طَرَفه خَرْق و هو المِخْصَف [٤] .
و سَرْدَانِيَّةُ [٥] بالفتح: جَزِيرةٌ كبيرةٌ ببَحْر المَغْرِب بها قُرًى و عَمَائر، عن الصاغانيِّ. و سَرْدَرُودُ : ة، بهَمَذَانَ، و هي مُركَّبة من سَرْد و رُود. و معناها: النَّهَرُ البارِدُ.
*و مما يستدرك عليه:
السَّرْد : تَقْدِمةُ شيْءٍ إِلى شَيْءٍ تأْتِي به مُتَّسِقاً بعْضُه في إِثرِ بعْضٍ مُتتابِعاً.
و قيل لأَعرابِيٍّ. أَ تعرِف الأَشهُرَ الحُرُمَ؟فقال: نعمْ.
واحدٌ فَرْدٌ و ثلاثةٌ سَرْدٌ . فالفَرْدُ: رَجَبٌ، لأَنه يأْتِي بعدَه شعبانُ، و شهرُ رمضانَ، و شَوَّال. و الثلاثة السَّرْد : ذو القَعْدَة، و ذو الحِجَّة، و المُحَرَّم. و هو مَجَاز.
و السِّرَاد ، و المِسْرَد : المِثْقَب.
و المِسْرَد : اللِّسَانُ، يقال فُلانٌ يَخْرِق الأَعراضَ بِمِسْرَدِه، أَي بلِسانه. و هو مَجَازٌ.
و المِسْرَد : النَّعْلُ المَخْصوفَةُ اللسانِ.
و السَّرَاد و المِسْرَد : المِخْصَف، و ما يُخْرَزُ به. و الخَرْزُ مَسرود و مُسَرَّد .
[١] و العبارة أيضاً في التهذيب و اللسان.
[٢] في معجم البلدان: سُردُد بضم أوله و سكون ثانيه و دال مهملة مكررة الأولى منهما مضمومة، و يروي بضم أوله و فتح الدال الأولى. و ذكر الشاهدين بإهمال ضبط الدال الأولى و بضم أوله ضبط قلم.
[٣] و شاهده في الأساس:
بكت عين من أبكى دموعك إنما # وشى بك واشٍ من بني أم مِسْردِ.
[٤] في اللسان: و الإشفى يقال له السِّراد و المِسْرَد و المخصف.
[٥] في معجم البلدان: ياء مفتوحة مخففة.