بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٧ - تعلق الحكم الشرعي بالموجود الخارجي لا العنوان
لا يكون عنه، و إنما يؤخذ في متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها، و الاشارة إليها، بمقدار الغرض منها و الحاجة إليها، لا بما هو هو و بنفسه، و على استقلاله و حياله (١).
الّا ان قوله و يكون خارج المحمول فيه بعض المنافاة لأن الثاني ايضا من الخارج المحمول، الّا ان يكون مراده عدم ان هذا من الخارج المحمول من دون اختصاص خارجية المحمول به.
و على كل فامثلته و هي الملكية و الزوجية و الرقية و الحرية من الواضح انه ليس لها ما بحذاء في الخارج و انها امور اعتبارية و ليست من المقولات، اما الزوجية و الحرية فواضح جدا، و اما الرقية فليست هي الا ملكيته، و اذا كانت الملكية اعتبارية فلا بد و ان تكون الرقية اعتبارية ايضا، و اما كون الملكية اعتبارية فلأن المقولات ما لا تختلف فيها الانظار، فان احاطة شيء بشيء أو اضافة شيء إلى شيء اضافة مقولية اسبابها تكوينية لا تختلف بحسب نظر دون نظر مع ان الملكية مختلفة بحسب الانظار، فان العقد الربوي مما يقتضي الملكية بحسب نظر و لا يقتضي الملكية بحسب نظر آخر، فهذا مما يدل على ان الملكية من الأمور الاعتبارية، فربما يعتبرها جماعة و ربما لا يعتبرها آخرون، و على كل فقد حقق في محله ان الملكية من الاعتبارات المجعولة.
و اما الغصبية فهي و ان كانت التصرف المضاف إلى عدم رضا المالك، إلّا ان الملكية اذا كانت اعتبارية فالنتيجة تابعة لها فلا تكون الغصبية من المقولات و لا من خارج المحمول التكويني كالامكان.
(١) هذا هو البرهان على ان متعلق الاحكام هو وجود فعل المكلف خارجا أو حيثية الماهية المكتسبة من الجاعل على الخلاف في اصالة الوجود و الماهية، دون الماهية بنفسها أو وجودها الذهني و دون العنوان، لأن السبب في الأمر و النهي هي المصلحة و المفسدة.