بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤١ - اعتبار المندوحة و عدمه
فافهم و اغتنم (١).
هذه المسألة هو الجواز و كان من العدلية القائلين بعدم امكان التكليف بالمحال و بغير المقدور فعليه اعتبار قيد المندوحة ( (في الحكم بالجواز فعلا)).
و على كل فقيد المندوحة انما هو ( (لمن يرى التكليف بالمحال محذورا و محالا)).
فاتضح من كلامه هذا من ان الاشعري الذي لا يرى التكليف بالمحال محذورا داخل في المتنازعين في هذه المسألة، فيدل هذا على ان المهم فيما هو محل النزاع هو اجتماع الضدين الذي لا يقول به الاشعري لو لزم ذلك من اجتماع الامر و النهي في واحد، دون التكليف بالمحال الذي يقول به و لا يراه محذورا.
قوله: ( (كما ربما لا بد من اعتبار امر آخر)): أي انه اذا عرفت خروج قيد المندوحة عما هو المهم في محل النزاع و ان المحتاج لقيد المندوحة هو القائل بالجواز من العدليّة حيث يريد استنباط حكم الصلاة بالفعل في الدار المغصوبة، فانه يحتاج إلى قيد المندوحة كما انه في مقام توجه التكليف إلى امور أخر كالبلوغ و العلم و ساير الشرائط العامة و الخاصة في مقام توجه التكليف الفعلي، و قد اشار إلى ان قيد المندوحة انما هو فيما كان المحذور هو التكليف بالمحال و هذا المحذور غير المحذور في محل النزاع و هو لزوم كون المقام من التكليف المحال بقوله: ( (و بالجملة الى آخر كلامه)).
(١) لعله اشارة الى ان لزوم اجتماع الضدين ليس قيدا في موضوع هذه المسألة، و الّا لقالوا: هل يلزم اجتماع الضدين في اجتماع الامر و النهي بعنوانين في واحد ام لا؟
و انما هو مدرك القائلين بالامتناع و بعض القائلين بالجواز، فانه و ان كان لا يرى في اجتماع الامر و النهي بعنوانين في واحد لزوم اجتماع الضدين، إلّا انه حيث كان بحثه بحثا اصوليا فهو انما يبحث عن جواز اجتماع الامر و النهي لاستنباط الحكم الفرعي، و اذا لم تكن مندوحة فلا يجتمع الامر و النهي للزوم التكليف بالمحال، فاجتماع الامر و النهي الذي يبحث عنه القائل بالجواز لاستنباط الحكم الفرعي لا بد من تقييده بقيد