بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٤ - حكم الاضطرار بسوء الاختيار مع الانحصار
.....
و اشار الى ان حال الخروج كغيره من انحاء التصرف بالمغصوب الذي لا يتوقف عليه التخلص او لا ينحصر به بقوله: ( (كما اذا لم يكن هناك توقف عليه او بلا انحصار به)).
و توضيحه: ان المحرم تارة لا يكون مقدمة لواجب.
و اخرى يكون مقدمة للواجب و لكنها غير منحصرة كالدابة المغصوبة مع وجود الدابة المغصوبة.
و ثالثة يكون المحرم مقدمة منحصرة لواجب و لكن الانحصار يكون بسوء الاختيار، كما لو اتلف الدابة غير المغصوبة باختياره فالانحصار في الدابة المغصوبة كان بسوء اختياره، و هذه المقدمات الثلاث كلها تقع محرمة.
نعم لو كان الانحصار لا بسوء الاختيار و كان الواجب اهم من ارتكاب هذا الحرام فانه حينئذ يكون مأمورا به و غير منهي عنه إلّا انه خارج عن الفرض.
و قد اشار الى ان النهي السابق المتعلق بالتصرف الخروجي منجز عليه قبل الدخول للقدرة عليه و لو بالواسطة بقوله: ( (و ذلك ضرورة انه حيث كان قادرا على الترك الحرام ... الى آخر الجملة)).
و قد اشار الى ان توقف انحصار التخلص بالخروج لا يجدي في رفع حرمته لكونه بسوء اختياره بقوله: ( (و لا يكاد يجدي توقف انحصار التخلص عن الحرام به لكونه بسوء الاختيار)).
و لا يخفى انه للمصنف هنا كلام في الهامش [١] محصله:
ان التخلص عن الحرام لا توقف له على الخروج لان الخروج مقدمة للكون في خارج الدار، و الكون خارج الدار ملازم للتخلص عن الحرام فان التخلص عن الحرام هو التخلص عن الكون في الدار الذي هو الحرام فالتخلص عنه هو ترك
[١] كفاية الاصول بحاشية المحقق المشكيني (قدّس سرّه) ج ١ ص ٢٦٤ (حجري).