بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٣ - تفسير الكراهة بأقلية الثواب
هذا على القول بجواز الاجتماع.
و أما على الامتناع، فكذلك في صورة الملازمة، و أما في صورة الاتحاد و ترجيح جانب الامر- كما هو المفروض، حيث أنه صحة العبادة- فيكون حال النهي فيه حاله في القسم الثاني، فيحمل على ما حمل عليه فيه، طابق النعل بالنعل (١)، حيث إنه بالدقة يرجع إليه، إذا
و اشار إلى الشق الثاني و هو المحافظة على كونه متوجها إلى الصلاة حقيقة من دون محافظته على مولويته بقوله: ( (و يمكن ان يكون على الحقيقة ارشادا إلى غيرها من سائر الافراد إلى آخر الجملة)).
(١) يعني ان هذين الحملين في هذا القسم الثالث انما يتمان مطلقا على الاتحاد و على الملازمة بين الصلاة و الكون في مواضع التهمة بناء على الجواز، و اما بناء على الامتناع فيختلف الحال فيهما، فانهما يتمان بناء على الملازمة بين الكون في مواضع التهمة و بين الصلاة.
و اما لزوم اشكال اختلاف المتلازمين في الوجود في الحكم فقد دفعه بما ذكره في هامش الكتاب كما مر ذكره في القسم الاول.
غايته ان النهي المولوي في الكون في مواضع التهمة الملازم مع الصلاة لا بد و ان يكون شأنيا لا فعليا، بخلافه في القسم الاول فان الأمر قد كان هناك شأني لا فعلي، و قد اشار إلى تمامية الاحتمالين المذكورين على الامتناع في صورة الملازمة بقوله:
( (و اما على الامتناع فكذلك في صورة الملازمة)) لانه في صورة الملازمة فالصلاة وجودا لم تتحد مع وجود ما فيه الحزازة و المنقصة، فيمكن ان يكون النهي مولويا متعلقا بالصلاة على سبيل العرض و المجاز، و يمكن ان يكون متعلقا بالصلاة حقيقة على نحو الارشاد إلى الملازم لها.
و اما بناء على الامتناع و الاتحاد وجودا بين الصلاة و الكون في مواضع التهمة فلا بد ان يكون في هذا المقام الذي اتحدت الصلاة مع النهي من ترجيح جانب الأمر