بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٧ - اقتضاء اجتماع الوجوب و الاستحباب للتأكد
كما انقدح حال اجتماع الوجوب و الاستحباب فيها و أنّ الأمر الاستحبابيّ يكون على نحو الإرشاد إلى أفضل الأفراد مطلقا على نحو الحقيقة، و مولويّا اقتضائيّا كذلك، و فعليّا بالعرض و المجاز فيما كان ملاكه ملازمتها لما هو مستحبّ، أو متّحدة معه على القول بالجواز (١).
نعم بناء على الامتناع و ترجيح جانب الأمر حيث ان الاتحاد بناء على الامتناع يوجب السراية إلى العنوان الآخر تكون الصلاة بنفسها ذات منقصة و حزازة ايضا فيجوز تفسير الكراهة فيها باقلية الثواب، و هذا هو الذي يظهر من عبارته (قدّس سرّه) لأن لازم حصر النفي مطلقا في القسم الاول و في القسم الثالث بناء على الجواز ان الاثبات و هو التفسير باقلية الثواب منحصر في القسم الثاني مطلقا و في القسم الثالث بناء على الامتناع.
(١)
[اقتضاء اجتماع الوجوب و الاستحباب للتأكد]
لا يخفى ان اجتماع الوجوب و الاستحباب قسمان لأن العنوان المستحب المنطبق على الواجب اما ان ينطبق على واجب له بدل أو على واجب لا بدل له.
و الاول كالكون في المسجد فانه مستحب بنفسه و ينطبق على الصلاة التي لها بدل كطبيعة صلاة الفريضة التي لها افراد من الصلاة في الدار و في الحمام و في المسجد.
و اخرى ينطبق العنوان المستحب على الواجب الذي لا بدل له كالصوم المنذور في نصف الشهر و قد انطبق عليه عنوان مستحب، كصوم يوم الجمعة بان كان نصف الشهر يوم الجمعة أو كان من ايام رجب أو شعبان المستحب صوم كل يوم منها.
و اما الأمر بالواجب لكونه افضل افراد الطبيعة فليس من اجتماع الوجوب و الاستحباب، كما لو قلنا- مثلا- ان الكون في المسجد ليس بمستحب بنفسه و ورد في اداء الفريضة فيه ترغيب فان مثل هذا ليس من اجتماع عنوان المستحب و الواجب بل الواجب له افراد بعضها افضل من بعض.
و الحاصل: ان الكلام في اجتماع الاستحباب في قسمين: