بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٩ - أولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة
الأمر الثالث: الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات و الجهات في أنه لو كان تعدد الجهة و العنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا في جواز الاجتماع كان تعدد الإضافات مجديا، ضرورة أنه يوجب أيضا اختلاف المضاف بها بحسب المصلحة و المفسدة و الحسن و القبح عقلا، و بحسب الوجوب و الحرمة شرعا. فيكون مثل ( (اكرم العلماء)) و ( (لا تكرم الفساق)) من باب الاجتماع ك ( (صل))
ملاقاة الاناء الثاني، لان استصحاب طهارة بعض العضو لا اثر له فان نجاسة بعض العضو كافية في ترتب آثار النجاسة.
و على كل فاذا كان الاناءان كرين و كانت الملاقاة دفعية لا يعلم بنجاسة معلومة التاريخ.
نعم يعلم بان العضو في هذا الزمان الممتد من اول استعمال الاناء الاول الى زمان ملاقاة الاناء الثاني قد تنجس، و هذا استصحاب لنجاسة مجهولة التاريخ و لا يجري هذا الاستصحاب عند المصنف، و لذا قال (قدّس سرّه): ( (لا يعلم تفصيلا بنجاستها)): أي لا يعلم تفصيليا بنجاسة الاعضاء علما معلوم التاريخ ( (و ان علم نجاستها)) علما اجماليا في احد آنات هذا الزمان الممتد من ( (حين ملاقاة الاولى أو الثانية اجمالا فلا مجال لهذا الاستصحاب)) و حيث لا يجري الاستصحاب فقاعدة الطهارة محكمة و لذا قال: ( (بل كانت قاعدة الطهارة محكمة)) إلّا أنّك قد عرفت انه من الفرض النادر المطمئن بعدم السؤال عنه، و ان الإناءين المسئول عنهما و المأمور باهراقهما هما الظروف التي يكون بهما الاستعمال اكلا أو شربا او وضوءا و هما من الماء القليل لعدم تعارف استعمال ظرف يكون بحيث يسع كرا من ماء.