بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٦ - اثبات انحصار العلة بوجوه
على العلة فضلا عن كونها منحصرة، فله مجال واسع (١) و دعوى تبادر اللزوم و الترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة- مع كثرة استعمالها في الترتب على نحو الترتب على غير المنحصرة منها بل في مطلق اللزوم- بعيدة، عهدتها على مدعيها (٢)، كيف؟ و لا يرى في استعمالها فيها
(١)
[اثبات انحصار العلة بوجوه]
لا يخفى ان اللزوم هو القدر الجامع بين المتلازمين سواء كان تلازمهما لانهما متضائفان او لانها معلولان لعلة واحدة و في هذين لا ترتب بين الشرط و الجزاء او مطلق العلية او العلية المنحصرة و في الآخرين لا مناص عن الترتب.
و الظاهر ان المصنف يرى ان الجملة الشرطية تدل على اللزوم فقط بين الجزاء و الشرط لانصرافها اليه و ليس مراده من هذا الانسباق هو التبادر للزوم وضعها لذلك، و مع وضعها للزوم لا بد و ان يكون استعمالها في الاتفاقيات مجازا بلحاظ العلاقة و لا نرى في استعمالها في الاتفاقيات ملاحظة عناية او علاقة.
و لعل السبب في الانصراف الى اللزوم فيها هو كثرة استعمالها في اصل اللزوم.
و على كل فدلالتها على اللزوم لا يقتضي دلالتها على الترتب العلي الاعم من المنحصرة و غيرها فضلا عن دلالتها على العلية المنحصرة التي لا يتحقق المفهوم من دونها و للمنع عن دلالتها على الترتب العلي مجال واضح.
(٢) قد عرفت ان القول بالمفهوم لا بد فيه من كون اللزوم بين الجزاء و الشرط لزوما عليا انحصاريا، فمدعى المفهوم في القضية الشرطية لا بد له من ان يكون المتبادر منها هو اللزوم العلي الانحصاري لان دلالتها على المفهوم ينحصر في دلالتها على اللزوم العلي الانحصاري.
و لا يخفى ان لازم دعوى التبادر الى ذلك هو وضع القضية الشرطية له فيكون استعمالها في غير اللزوم العلي الانحصاري استعمالا في غير الموضوع له، و عليه فاستعمالها في غير ذلك المجاز كاستعمالها في الترتب العلي بغير الانحصار كقوله