بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٠ - اقتضاء اجتماع الوجوب و الاستحباب للتأكد
.....
و لذا قال (قدّس سرّه): ( (و فعليا بالعرض و المجاز فيما اذا كان ملاكه ملازمتها لما هو مستحب)).
و قد عرفت انه على رأيه لا مانع من الفعلية المولوية في العنوان الملازم بناء على الامتناع فضلا على الجواز، و يدل عليه قوله: ( (او متحد معه على القول بالجواز)) فان العنوان المنطبق على ما انطبق عليه الواجب و ان اتحد معه ظاهرا إلّا ان تعدد العنوان يكشف عن تعدد المعنون، فهما ليسا بمتحدين و حيث لا يكونان بمتحدين بناء على الجواز فهما من المتلازمين.
و قد عرفت انه لا مانع من الفعلية في مقام التلازم فالحال في المتحد بناء على الجواز هو الحال في المتلازمين بناء على الامتناع، و حيث لا مانع عنده من الفعلية في المتلازمين فلا مانع من الفعلية بناء على الجواز في المتحد، فيكون نسبة الأمر الاستحبابي الى الواجب بالعرض و المجاز لان المستحب واقعا هو غير الواجب و هو ما يلازمه.
لا يقال: انه كيف يمكن الالتزام بالفعلية بالعرض و المجاز في الملازم بناء على الامتناع و في المتحد بناء على الجواز، مع انه لا يعقل اختلاف المتلازمين في الوجود في ناحية الحكم.
فانه يقال: اولا: ان الكلام في مقام الاجتماع من ناحية التضاد و التكليف المحال لا التكليف بالمحال، فالفعلية من ناحية التضاد الحكمي لا مانع فيها في الملازم اذ لم يجتمع الحكمان الفعليان المتضادان في واحد، لا من ناحية عدم امكان اختلاف المتلازمين في الحكم فانه يمنع عن الفعلية من ناحية التكليف بالمحال.
و ثانيا: ان الخطابات الواردة في لسان الشرع بالأمر الاستحبابي متعلقة بنفس الصلاة فهذا الخطاب المتعلق بالصلاة لا مانع من كونه مولويا فعليا بالعرض و المجاز بالنسبة الى الصلاة، و لا يلزم ان يكون مولويا فعليا ايضا في الملازم لها، فهو بالنسبة إلى الصلاة فعلي بالعرض و المجاز و بالنسبة إلى الملازم مولوي اقتضائي.