بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١١ - الحاق تعدد الاضافات بتعدد العنوانات
الخطابين في مورد الاجتماع مقتض (١)، كما هو الحال أيضا في تعدد العنوانين (٢).
و لا يخفى ان المثال ينبغي ان يكون اكرم العالم لا اكرم العلماء، لانه لا بد في مسألة باب الاجتماع من المندوحة، و اكرم العلماء باعتبار انه استغراقي ينحل الى او امر بقدر العلماء فلكل عالم امر و حينئذ لا يكون هناك مندوحة، فيكون اجتماع الأمر و النهي من جهة الآمر و هو اجتماع آمرى، لا أن المكلف هو الذي جمع بينهما في مقام الامتثال، بخلاف اكرم العالم فان عمومه بدلي و يمكن المكلف ان يمتثل امر اكرام العالم بغير العالم الفاسق فيكون الاجتماع فيما لو اكرم العالم الفاسق بسوء اختيار المكلف و هو اجتماع مأموري لا آمري.
(١) أي ان معاملة باب التعارض مع الدليلين انما يكون فيما اذا لم يكن المقتضى للحكمين موجودا في مورد الاجتماع، و اذا كان موجودا فلا بد من ان يكون من باب الاجتماع.
و من الواضح ان الظاهر من الموضوع المترتب عليه الحكم كونه مقتضيا لترتب ذلك الحكم، عليه فلو قالوا بان في مثل اكرم العالم و لا تكرم الفساق لم يحرز المقتضى فهو قول غير ظاهر الوجه.
قوله (قدّس سرّه): ( (كما هو الحال ايضا في تعدد العنوانين)): أي ان حال تعدد الاضافات كاكرم العالم و لا تكرم الفساق المتعدد لتعدد الاضافة كحال تعدد العنوانين في مثل صل و لا تغصب.
(٢) هذا نتيجة ما مر و حاصله: ان القوم كلهم سواء القائلون بالجواز او القائلون بالامتناع يعاملون في مثل اكرم العالم و لا تكرم الفساق معاملة باب التعارض، و هو عندهم من تعارض الدليلين اللذين نسبتهما نسبة العموم من وجه لصدق اكرم العالم من دون لا تكرم الفساق في العالم العادل، و صدق لا تكرم الفساق من دون اكرم