بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٧ - تأسيس الاصل
السابع: لا يخفى أنه لا أصل في المسألة يعول عليه، لو شك في دلالة النهي على الفساد (١).
شرب الخمر الذي يوجد في الخارج، و لذا قال (قدّس سرّه): ( (كما هو الحال في التكليفية من الاحكام ضرورة ان اتصاف المأتي به)) و هو الصلاة- مثلا- أو شرب الخمر ( (بالوجوب أو الحرمة او غيرهما)) من الاستحباب و الكراهة و الاباحة ( (ليس إلّا لانطباقه مع ما هو الواجب او الحرام)) لوضوح انه لا وجه لجعل الحكم للفرد ثانيا مع جعله للكلي، و حيث ان المجعول واحد لا أحكاما متعددة فيكون الفرد المأتي به خارجا محكوما بذلك الحكم لانطباق ذلك الحكم الكلي عليه.
(١)
[تأسيس الاصل]
توضيحه في أمور:
الأول: ان المراد الكلام في الأصل في ما تعلق به النهي و شك في انه يقتضي النهي فساده أم لا؟
و بعبارة أخرى: ان الكلام في ان العبادة- مثلا- المتعلق بها النهي هل يقتضي فسادها ام لا؟ و الشك في انه هل يوجد أصل يقتضي صحة العبادة المتعلق بها النهي أو فسادها أم لا يوجد أصل يقتضي أحد الأمرين؟
و ليس الكلام في الأصل في مطلق العبادة فلا وجه لتكثير صور الشك، و لذا يوجد في بعض نسخ الكتاب صور متعددة للشك و لكن قد ضرب عليها في بعض النسخ المصححة.
الثاني: ان الموجب لاقتضاء النهي الفساد: اما عقلي و هو كون المبغوضية مانعة عن وقوع متعلق النهي صحيحا مع انه جامع لجميع الاجزاء و الشرائط.
و اما لفظي لظهور النهي في الارشاد الى الفساد أو للملازمة العرفية او الاستعمالية الموجبة لظهور اللفظ في الدلالة على الفساد بالدلالة الالتزامية.
الثالث: ان الكلام في اقتضاء الاصل فلا بد و ان يكون فرضه فرض الشك و انه ليس هناك دليل يقتضي كون النهي مقتضيا للفساد، و حيث ان الكلام في المانع