بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٨ - ترجيح النهي على الامر بوجوه
.....
قوله: ( (بل قضيته ليس إلّا خروجه)): أي بل قضية باب التزاحم ليس إلّا خروج المرجوح فيما اذا كان الحكم الآخر الراجح فعليا منجزا، و اذا لم يكن الحكم الراجح فعليا لعذر فلا مانع من تأثير مقتضى الحكم المرجوح.
قوله: ( (كما اذا لم يكن دليل الحرمة اقوى)): أي فيما اذا حصل العذر عن فعلية دليل الحرمة الذي هو الاقوى يكون حال هذا الدليل الاقوى حاله فيما اذا كان هو الاضعف و كان دليل الصلاة اقوى او حاله فيما اذا كانا متساويين و حصل المانع عن فعلية تأثير مقتضى الحرمة او حاله فيما اذا كان حكم دليل الحرمة اقتضائيا و حكم دليل الصلاة فعليا.
قوله: ( (كما هو الحال فيما اذا كان الخطابان من اول الأمر متعارضين و لم يكونا من باب الاجتماع)) كما في الظهر و الجمعة مثلا، فانه مع ترجيح احدهما يسقط الآخر و لا يؤثر في مورد العذر من الجهل أو النسيان، بخلاف الغصب و الصلاة مثلا.
قوله: ( (و ذلك لثبوت المقتضى في هذا الباب)): أي السبب في هذا الفرق بين باب التزاحم و باب التعارض هو ثبوت المقتضى لكل من الحكمين في هذا الباب الذي هو باب التزاحم دون باب التعارض فانه فيما اذا لم يحرز المقتضى لكل من الحكمين سواء احرز كذب احدهما او لم يحرز.
قوله: ( (كما اذا لم يقع بينهما تعارض و لم يكونا متكفلين للحكم الفعلي)): أي ان هذا المقتضى المغلوب في باب التزاحم فيما اذا حصل مانع عن فعلية المقتضى الغالب في مقام التأثير يكون هذا المغلوب مؤثرا، كما اذا لم يزاحمه المقتضى الاقوى منه او كان المقتضى الاقوى متكفلا لحكم اقتضائي.
قوله: ( (مع الأمر او بدونه)) قد مر وجوه في الأمر العاشر لتصحيح قصد الأمر في مورد الاجتماع للمقتضى الاضعف فيما اذا حصل من تأثير الاقوى، بعضها لقصد الأمر و اتيانه بقصد امتثال امره، و بعضها لاتيانه بقصد الملاك و المحبوبية فراجع.