بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣١٥ - تقرير أدلة منكري المفهوم
عرفت بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن أن يقال في إثباته أو منعه، فلا تغفل (١).
لا ملازمة بين صدق القضية الشرطية و كذب طرفيها او احد اطرافها، و الى ما ذكرنا من ترتيب الاستدلال في هذا الوجه اشار بقوله: ( (انه لو دل لكان باحدى الدلالات ...)) و الملازمة واضحة الصحة بحسب الفرض ( (و هي كبطلان التالي ظاهره)) فان التالي و هي دعوى دلالة القضية باحدى الدلالات الثلاث ظاهرة البطلان لعدم الدلالة لا مطابقة و لا تضمنا و لا التزاما.
(١) و حاصله: ان مدعى دلالة القضية الشرطية على المفهوم يقول بدلالتها عليه التزاما لدلالة القضية عنده على الخصوصية المستلزمة له و هي العلية المنحصرة التي لازمها الانتفاء عند الانتفاء فالتالي و هو دلالة القضية الشرطية باحدى الدلالات الثلاث على المفهوم ليس بباطل لانها تدل بالدلالة الالتزامية على الانحصار المستلزم للمفهوم. و الى هذا اشار بقوله: ( (و قد اجيب عنه بمنع بطلان التالي)) فان دلالة القضية الشرطية التزاما على الخصوصية ثابتة، فدعوى بطلان التالي ممنوعة.
قوله (قدّس سرّه): ( (و قد عرفت ...)) يشير المصنف الى ان الاستدلال بهذا النحو و الجواب عنه كلاهما غير خاليين عن المناقشة، فان صرف دعوى عدم دلالة القضية الشرطية على المفهوم باحدى الدلالات الثلاث دعوى من غير بينة، كما ان الجواب و هو ان دعوى دلالتها على المفهوم بالالتزام أيضا دعوى من دون بينة.
و الحاصل: ان الاستدلال لمنع دلالة القضية الشرطية على المفهوم بمحض دعوى انها لا دلالة لها لا بالمطابقة و لا بالتضمن و لا بالالتزام غير صحيح، بل لا بد في مقام الاستدلال بعد صحة التسالم على عدم الدلالة المطابقية و التضمنية بمنع الدلالة الالتزامية بعدم دلالة القضية التزاما على المفهوم لا وضعا و لا انصرافا و لا اطلاقا كما مر منا مفصلا، كما ان الجواب عن هذا الاستدلال بمحض دعوى دلالة القضية