بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٢ - ثمرة المسألة
.....
و لا شبهة ايضا ان الفرد غير المبتلى بالغصب اهم من الفرد المبتلى بالحزازة الغصبية فيتوجه الأمر الى الاهم و يختص به، و حيث ان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص فالصلاة في حال الخروج في سعة الوقت تكون منهيا عنها، و مع النهي عنها لا يعقل ان تكون مقربة و اذا لم تصلح للمقربية لا يعقل وقوعها صحيحة.
و قد عرفت- فيما مر- ان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص، فلا وجه لهذا المانع.
نعم هي لأجل ملازمتها لترك الاهم لا تكون مأمورا بها و لكنها باقية على ما هي عليه من الملاك و المحبوبية، فتقع صحيحة بقصد ملاكها و محبوبيتها كما مر ذلك مفصلا.
و حيث بنى المصنف على كاشفية الاجماع عن غلبة ملاك الأمر الصلاتي حال الخروج على ملاك الغصب و انه لا خصوصية لضيق الوقت في ذلك و كان هذا عنده (قدّس سرّه) مفروغا عنه- جعل صحة الصلاة في حال الخروج في سعة الوقت و عدم صحتها مبنيا على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده و اقتضائه للنهي عنه، فلذا قال (قدّس سرّه): ( (اما الصلاة فيها)): أي في حال الخروج ( (في سعة الوقت فالصحة و عدمها مبنيان على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضد و اقتضائه)) و قد اشار الى استكشاف ان المصلحة الصلاتية غالبة على المفسدة الغصبية بقوله:
( (فان الصلاة في الدار المغصوبة)) في حال الخروج ( (و ان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة)).
و قد اشار الى وقوع التضاد بين الفرد الصلاتي المبتلى بالغصب و الفرد الصلاتي غير المبتلى بالغصب، لانه مع استيفاء الفرد المبتلى بالغصب لا يبقى محال لاستيفاء الفرد غير المبتلى بالغصب، و وضوح ان الفرد غير المبتلى بالغصب اهم من الفرد المبتلي بالغصب بقوله: ( (إلّا انه لا شبهة في ان الصلاة في غيرها تضادها بناء على انه