بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩ - كلام الفصول و المناقشة فيه
نعم لو قيل بالامتناع مع ترجيح جانب النهي في مسألة الاجتماع، يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة.
فانقدح أن الفرق بين المسألتين في غاية الوضوح (١).
و أما ما أفاده في الفصول، من الفرق بما هذه عبارته ثم اعلم أن الفرق بين المقام و المقام المتقدم، و هو أن الامر و النهي هل يجتمعان في شيء واحد أو لا؟ أما في المعاملات فظاهر، و أما في العبادات، فهو أن النزاع هناك فيما إذا تعلق الامر و النهي بطبيعتين متغايرتين بحسب
(١)
[كلام الفصول و المناقشة فيه]
و هذا ايضا مما يدل على ان الجهة المبحوث عنها في مسألة الاجتماع غير الجهة المبحوث عنها في مسألة النهي في العبادة.
و حاصله: انه حيث كانت الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة هو انه مع تعدد الوجه و العنوان هل يوجب سريان النهي الى متعلق الامر ام لا؟
فعلى القول بالجواز و عدم السريان لا تكون الصلاة في الدار المغصوبة مما يسرى اليها النهي المتعلق بالغصب و لا يكون متعلق الامر العبادي مما سرى اليه النهي فلا تكون من صغريات مسألة النهي في العبادة، إذ لم يتعلق نهي بالعبادة لعدم السريان.
و على القول بالامتناع و ان النهي عن الغصب المجتمع مع الامر بالصلاة يسري إلى الصلاة تكون الصلاة الساري لها النهي من الغصب المنهي عنه من صغريات مسألة النهي في العبادة، و قد اشار إلى إلى ان هذا يدل على الفرق بقوله: ( (فانقدح ان الفرق)) الى آخر كلامه (قدّس سرّه).