بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٢ - تفسير الكراهة بأقلية الثواب
.....
و ان اتحد مع الصلاة وجودا، لأن تعدد العنوان بناء على الجواز كاشف عن تعدد المعنون و لا يسري احدهما إلى الآخر.
الثاني: ان هذا القسم ليس كالقسمين الاولين في ان النهي فيهما يمكن ان يكون لمصلحة في الترك أو ملازمه، بل هو في هذا القسم قطعا لمفسدة و حزازة في نفس الكون في ذلك الموضع.
الثالث: ان اتحاد الكون مع الصلاة ليس فيه منافاة بناء على الجواز، و انما تكون المنافاة فيه بناء على الامتناع، فلذا كان الجواب على الجواز يغاير الجواب على الامتناع، فانه بناء على الجواز بعد رفع اليد عن ظاهر النهي المتعلق بعنوان الصلاة بانه لمفسدة و حزازة فيها، و ان النهي المتعلق بها ليس لمفسدة فيها.
فاما بان يحافظ على ظهوره في المولوية فيكون نهيا مولويا تنزيهيا قد تعلق بعنوان الصلاة بالعرض و المجاز، و ان متعلقه في الحقيقة هو الكون المتحد معها أو الملازم لها، و لا مانع على الجواز من تعلق النهي الحقيقي المولوي بما يتحد مع الصلاة في الوجود أو بما يلازمها، و على هذا فلا بد ان يرفع اليد عن كونه متعلقا حقيقة بنفس الصلاة و ان تعلقه بها لا بد و ان يكون بالعرض و المجاز.
و اما بأن يحافظ على تعلقه حقيقة بعنوان الصلاة فلا بد من رفع اليد عن ظهوره في المولوية، و ان يكون ارشاديا بقصد الارشاد إلى ان هذا الفرد من الصلاة يتحد معه أو يلازمه ما فيه الحزازة و المنقصة دون بقية أفراد الصلاة كالصلاة في غير هذا الموضع من الدار أو المسجد.
و قد اشار المصنف إلى الشق الاول و هو المحافظة على المولوية بقوله: ( (فيمكن ان يكون النهي فيه عن العبادة المتحدة مع ذاك العنوان أو الملازمة له بالعرض و المجاز إلى آخر الجملة)).