بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٣ - شمول ملاك البحث للنهي التنزيهي و التبعي
.....
منهيا عنها لا يعقل ان تكون مأمورا بها، و الصحة في العبادة هي موافقة الأمر، و اذا كان لا أمر بها تكون فاسدة.
و لعل السبب في ذكره تأييدا هو مناقشته في هذه الثمرة إلّا ان المناقشة في الثمرة لا ينافي أنهم يرون ان الملازمة بين الحرمة و الفساد لا بين المبغوضية او العقاب و الفساد.
و يحتمل ان يكون السبب في كونه تأييدا هو ذهاب بعضهم الى ان الأمر بالشيء عين النهي عن ضده، و هذا أيضا لا ينافي في كونه دليلا لان جلّ من ذكره ثمرة لا يرى ان الأمر بالشيء عين النهي عن الضد.
و يحتمل ان يكون السبب في كونه تأييدا هو ان القائل بخروج النهي الغيري عن محل النزاع هو المحقق القمي لأنه يرى ان المبغوضية و استحقاق العقاب هو الملازم للفساد و المحقق القمي ينكر هذه الثمرة، و هذا ايضا لا ينافي كونه دليلا لان الغرض من كونه دليلا هو انه دليل على كون القوم يرون دخول النهي الغيري في محل النزاع و قد أشار المصنف الى الجواب عن توهم خروج النهي عن محل النزاع بقوله: ( (فان دلالته على الفساد على القول به)).
و لا يخفى ان المصنف أقحم بين الجواب المتعلق بالنهي الغيري و توهم خروجه عن محل النزاع هو تقسيم النهي الغيري الى الأصلي و التبعي، فان من الواضح ان قوله:
( (فان دلالته)) الى آخر كلامه مما يتعلق بالنهي الغيري و توهم خروجه عن محل النزاع.
و على كل فحاصل كلام المصنف: ان دلالة النهي على الفساد بناء على القول بدلالته على ذلك انما هي في الأمر المولوي المسوق بداعي الزجر و الردع عن الترك الشامل للنفسي و الغيري و هو محل النزاع لا النهي الارشادي الذي هو بداعي الارشاد الى الفساد، فإنه ليس من المحتمل وقوع النزاع فيه بعد ان كان النهي بداعي الارشاد الى الفساد، و هو المراد بقوله: ( (فيما لم يكن للإرشاد اليه)) أي: الى الفساد لخروجه عن محل النزاع قطعا، و انما محل النزاع هو الأمر المولوي، و القول