بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٩ - ثمرة المسألة
ثم لا يخفى أنه لا إشكال في صحة الصلاة مطلقا في الدار المغصوبة، على القول بالاجتماع. و أما على القول بالامتناع، فكذلك مع الاضطرار إلى الغصب لا بسوء الاختيار أو معه و لكنها وقعت في حال الخروج، على القول بكونه مأمورا به بدون إجراء حكم المعصية عليه، أو مع غلبة ملاك الأمر على النهي مع ضيق الوقت (١).
العقاب، فان المضطر الى ترك الواجب او فعل الحرام بسوء اختياره يسقط خطابه و لا يسقط العقاب عنه.
(١)
[ثمرة المسألة]
لا يخفى انه كان الكلام في الخروج من حيث كونه منهيا عنه للغصب او مأمورا به لانه مقدمة للتخلص الواجب.
و في قوله: ثم لا يخفى يريد ان يستعرض حكم الصلاة الواقعة في حال الخروج.
و حاصله: انه بناء على جواز اجتماع الأمر و النهي بعنوانين لا مانع من صحة الصلاة في حال الخروج، لانه اذا كانت الصلاة الواقعة في حال الدخول و البقاء صحيحة بناء على جواز الاجتماع فلا يعقل ان يكون الخروج اشد منهما ان لم يكن اخف حالا منها، لوجود ملاك المقدمية فيه و لو للملازم للواجب، و لذا قال (قدّس سرّه): ( (لا اشكال في صحة الصلاة مطلقا)): أي دخولا و بقاء و خروجا سواء كان بسوء الاختيار او لا بسوء الاختيار.
و اما بناء على الامتناع، فان كان كونه في الدار المغصوبة وقع منه بالاضطرار بان قسر على ذلك فلا اشكال في صحة صلاته دخولا و بقاء و خروجا لان المانع من صحة الصلاة هو النهي، و مع الاضطرار لا بسوء الاختيار يسقط النهي و لا يكون التصرف في ملك الغير بغير إذنه مبغوضا من المكلف، حيث كان تصرفه لا بسوء اختياره بل بالقسر و الاضطرار، و اذا لم يكن الكون في الدار مبغوضا فلا مانع من تأثير ملاك الأمر بالصلاة في تلك الحال لما مر مفصلا ان المتزاحمين اذا سقط احدهما عن التأثير لا مانع من تأثير الآخر، و لذا قال (قدّس سرّه): ( (و اما على القول بالامتناع