الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٣٤ - الحكم الرابع قاعدة التخيير للروايات الخاصة
الشرح
يقع البحث في الحكم الرابع و الأخير من أحكام التعارض عند استعراض التعارض بين الخبرين المتعارضين، و هو: التخيير بدعوى دلالة الروايات الخاصّة عليه.
قاعدة التخيير للروايات الخاصّة
قلنا إنّ القاعدة العامّة المتّبعة في حالات التعارض المستقرّ هو التساقط، و رفع اليد عن كلا الخبرين المتعارضين، و انتهينا في القاعدة السابقة أي
قاعدة الترجيح إلى تخصيص القاعدة العامّة بروايات الترجيح الدالّة على ترجيح الخبر الموافق للقرآن على المخالف له، ثمّ ترجيح ما خالف العامّة على ما وافقهم عند عدم وجود المرجّح الأوّل.
و لكن لو لم يمكن ترجيح أحد الخبرين على ضوء المرجّحين السابقين بأن لم يكونا موجودين في كتاب الله، كما أنّ أخبار العامّة و آراء علمائهم كانت منقسمة على رأيين، و كان كلّ خبر من الخبرين المتعارضين موافقاً لطائفة من أخبار العامّة و آرائهم، ففي مثل هذه الحالة لو كنّا نحن و مقتضى دليل الحجّية العامّ لدلّ على التساقط كما أوضحناه فيما سبق، إلّا أنّ بعض الأصوليّين ادّعى وجود روايات خاصّة تدلّ على التخيير بين الخبرين المتعارضين.
و هذه القاعدة لو تمّت فإنّها تُقدَّم على القاعدة الثانية، لأنّ قاعدة التساقط عامّة و مستفادة من دليل الحجّية العامّ، و روايات التخيير تدلّ على