الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٤٨ - ٤ الاستصحاب في حالات الشكّ في التقدّم و التأخّر
الجزءين لا على الجزءين بشرط الاقتران.
توضيحه: تارةً يقول الشارع: «إذا حدث موت الجدّ و كان الابن كافراً ورث الحفيد»، فإرث الحفيد مترتّب على حدوث الجزءين بأيّ نحو كان، سواء اقترنا أم وجد أحدهما بعد الآخر، فالمهمّ هو حدوثهما و وجودهما، و أخرى يقول: «إذا اقترن موت الجدّ و كفر ابنه ورث الحفيد»، بمعنى أنّ مجرّد حدوث الجزءين لا يكفي لإرث الحفيد ما لم يقترن حدوثهما، و في مثل هذه الحالة لا يكون إرث الحفيد مترتّباً باستصحاب بقاء كفر الأب إلى حين موت الجدّ، ذلك أنّ إرثه لم يكن مترتّباً على حدوث ذات الجزءين كيفما اتّفق، بل على حدوثهما بوصف الاقتران و الاجتماع، و استصحاب بقاء كفر الأب إلى ظهر يوم الجمعة إنّما يثبت بقاء كفر الأب و عدم إسلامه فقط، و لا يثبت أنّ كفره كان مقارناً لموت الجدّ، نعم لازم بقاء كفره إلى حين موت الجدّ هو اقترانه مع موت الجدّ، و هو لازم عقليّ للمستصحب لا شرعيّ، و الاستصحاب لا يثبت الآثار الشرعيّة المترتّبة على اللوازم العقلية للمستصحب، لأنّه يكون أصلًا مثبتاً.
هذا كلّه فيما إذا كان الجزء الثاني مشكوكاً، و مجهول التاريخ من حيث تقدّمه على موت الجدّ أو تأخّره عنه، و كذلك الحال فيما لو كان الجزء الثاني
أي عدم إسلام الأب معلوم الارتفاع فعلًا، كما لو كان الأب كافراً سابقاً ثمّ شُوهد يوم السبت مسلماً، و شكّ في حدوث إسلامه قبل ظهر الجمعة وقت موت الجدّ أو بعد ذلك، فإنّ إرث الحفيد لا يتأثّر بذلك، لأنّ ما هو مهمّ في ترتّب هذا الأثر الشرعي هو ظرف موت الجدّ، و في ذلك الظرف نجد أنّ إسلام الأب و ارتفاع كفره مشكوك، فيجري استصحاب بقاء كفره و عدم إسلامه، فيثبت إرث الحفيد.