الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٩٣ - النهي عن النقض
الشرح
يقع الكلام في المقام الثالث من البحث في الاستصحاب و هو: «مقدار ما يثبت بالاستصحاب».
مقدار ما يثبت بالاستصحاب
لمعرفة المقدار الذي يثبت بالاستصحاب نفهرس حديثنا في هذا البحث عبر الكلام في نقطتين:
الأولى: بيان معنى النهي عن النقض.
الثانية: بيان الأصل المثبت.
النهي عن النقض
ذكرنا سابقاً أنّ دليل الاستصحاب أي صحيحة زرارة المتقدّمة تضمّنت النهي عن نقض اليقين بالشكّ، و فسّرنا ذلك في البحث السابق بالنهي عن النقض العملي، بمعنى أمر الشارع المكلّف بالجري على طبق اليقين السابق و كأنّ الشكّ غير موجود.
و من هنا يأتي هذا السؤال: هل المراد بالنهي عن النقض العملي هو النهي التكليفي أم أنّه نهي إرشاديّ؟
و قبل بيان الإجابة، نحاول الوقوف و لو مختصراً على بيان المراد من النهيين، فنقول: إنّ الحكم الشرعي تارةً يبيّن بنحو لو لم يفعله المكلّف لترتّب عليه العقاب، كما لو قال المولى: «صلِّ» أو «لا تكذب»، فإنّ عدم الصلاة في الأوّل و الكذب في الثاني موجبان لاستحقاق العقاب المولوي.