الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٣٢ - أضواء على النصّ
إلى الشكّ، غاية الأمر أنّه إسناد مجازيّ لأنّ نقض الشكّ لليقين عند البناء عليه نقض مسامحيّ لا تكوينيّ حقيقيّ، حيث ذكرنا أنّ الشكّ لا ينقض اليقين السابق بحسب الدقّة العقلية.
فتلخّص: أنّ إسناد نقض الشكّ لليقين في الصحيحة مجازيّ و بحسب العناية العرفية، فإنّ العرف لا يقطّع الشيء إلى حدوث و بقاء، بل ينظر له على أساس أنّه شيء واحد كان متيقّناً سابقاً و الشكّ تعلّق به، و هما بنظره لا يجتمعان، فإمّا أن يرتّب المكلّف أثر اليقين و لا يعتني بالشكّ، أو بالعكس، و الصحيحة قد افترضت أنّ الاعتناء يجب أن ينصبّ على اليقين و كأنّ الشكّ غير موجود.
هذا تمام الكلام في النقطة الأولى من الجهة الأولى في بحث صحيحة زرارة، و قد اتّضح فيها صحّة إسناد النقض إلى الشكّ، و أمّا النقطة الثانية فهي مادّة بحثنا بعد إلقاء أضواء على النصّ.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «إذ قال له». أي: قال الإمام (ع) لزرارة.
قوله (قدس سره): «فكأنّ عدم التفاته». أي: زرارة، و هو كلام المصنّف (قدس سره) و ليس جزءاً من الصحيحة.
قوله (قدس سره): «فقال له الإمام (عليه السلام): لا». أي: لا يجب عليه الوضوء.
قوله (قدس سره): «و إلّا فإنّه على يقين». «إلّا»: أصلها: إن لا، فأُدغمت النون في اللّام لأنّها ساكنة، و «إن» أداة شرط و الجملة الواقعة بعدها شرطيّة، شرطها قوله (ع): «إن لم يستيقن أنّه قد نام»، و أمّا الجزاء ففيه ثلاثة احتمالات يأتي بحثها.
قوله (قدس سره): «و لا ينقض .. و لكن». وردت الصحيحة بصيغة المخاطب: «و لا