البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣٩ - الرسالة الثانية مولاى المعظم ايده اللّه
الدينية تحل عند المؤمنين محل القبول فحثثنا بعض الدينيين على ترجمتها لكن حمدنا الله تعالى اذ لم يتيسر له وجود اعداد «الدبا» حتى ورد كتابكم و اطلعنا على عددين ترجمها لنا حضرة الفاضل حسن افندى بيهم فصرفنا ذهن صاحبنا الاول عن ترجمتها و توسلنا فى ذلك بان وعدناه ان الاصل العربى سيحضر فان حضر نشر و لا لزوم للترجمة فاندفع المكروه و الحمد للّه.
نحن الآن على سنتك القويمة: لا تقطع راس الدين الا بسيف الدين.
و لهذا لو رايتنا لرأيت رفقاء عبادا ركّعا سجّدا لا يعصون الله امرهم و يفعلون ما يؤمرون ما اضيق العيش لو لا فسحة الامل.
اسفت و تكدرت مما رايته فى كتابكم إليّ و الى ابى تراب من اللوم الشديد على ابراهيم افندى و علمت ان ذلك من سوء تبليغ ابى تراب على ان ابراهيم افندى ليس موضعا للتهمة بما يشير إليه المولى فى كتابيه و انى احلف بحرمة سيدى انه لم يصدر منه ادنى امر يشينه او يخل بحقوق مولاى فان انتقاله من البيت الّذي كان فيه لم يكن الا بعد ان ظهر اثر الرطوبة فى عينيه و خشى عليهما من الرمد و نصحه الطبيب بالانتقال فاشار على فاستحسنت ذلك على شريطة ان ينتقل معه ابو تراب فاستدعى أبا تراب للانتقال فابى متعللا بان اهل البيت يخدمونه و ليس فى البيت الجديد من يخدمه فسهل عليه الامر فابى و صمم على البقاء و لم يكن تعلله صحيحا فى الحقيقة و انما العلة الحقيقية هو ما تعهدونه من الاحساسات الصبيانية اما السيد ابراهيم فقد قام بخدمة ابى تراب احسن قيام كان يرافقه فى شدة البرد [١] الى منازل الحكماء و معاهد الاطباء مرارا عديدة قبل حضور مصطفى بيك و كان يصحبه حاج صديق ينظر إليه و يعامله معاملة المتساويين من جميع الوجوه و لم يصرف عند الحكماء الاّ ريالين فقط و بعض دراهم قليلة فى
[١] -هنا كلمة لا تسهل قراءتها.