البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٣١ - الفصل التاسع فى العكس
و (ب) فذلك الجيم باء و ذلك الباء جيم و قد قلنا: «لا شيء من ب ج بالضرورة» و فرض الممكن موجودا غير محال، اذ لو كان محالا وجوده كان ممتنعا لا ممكنا.
و أما أفضل [١] المتأخرين فلعله انما خصص احتجاجه فى عكس
ق الموضوع لذاته لا يراد منها فى القضية الحقيقة أن يكون الوصف ثابتا فى الماضى و الحال،
بل المراد أن ما لو وجد كان موصوفا بذلك فهو لو وجد كان محكوما عليه بما فى القضية و لا يعنون من «كل كاتب انسان بالضرورة» ان ما ثبت له وصف الكتابة بالفعل فى الماضى و الحال هو (انسان) بل يريدون تعميم الحكم فيما يكون له هذا الوصف فى أى زمن كان فالحكم فى الحقيقة على طبيعة الكتابة عند تحققها فى أفرادها الممكنة و بعبارة أخرى ان الحكم انما هو آت من أن الكتابة لا تكون بحال ما الا لانسان و قد صرحوا بمثله و فى مثالهم لا يصدق الاصل المفروض، و فانه لا يصح ان يقال: «لا شيء من مركوب زيد بحمار بالضرورة» مع ان من الافراد الممكنة فى ذاتها لمركوب زيد (الحمار) و ليس فى طبيعة المركوبية ما ينافى الحمارية و انما اتفق لهم هذا المثال عند ما اعتبروا أن الفعلية هى الفعلية فى الماضى و الحال و قد تحققت فى أشخاص من المركوب معينة و القضية بهذا الاعتبار كلية فى الصورة لكنها فى الحق شخصية فانك عند ما تحكم على مركوب زيد تلاحظ ما ركبه بالفعل و هو أشخاص معينة من الافراس فتقول هذه الافراس ليست بحمار بالضرورة، و هى تنعكس الى: أن الحمار ليس بشيء منها بالضرورة كذلك. و لا تحكم على المركوب باعتباره طبيعة متحققة فى أى فرد يمكن أن يكون لها عند ما تتحق فيه، فما ذكروه ليس من الفروض التى يعتبرها أهل هذا العلم و الحق ما رآه المصنف.
[١] -و أما أفضل المتأخرين فلعله الخ حاصل العذر أن أفضل المتأخرين عند ما بين عكس الدائمة السالبة الكلية كنفسها أخذ فى البيان عكس الموجبة الجزئية المطلقة بأن قال اذا صدق «لا شيء من ج ب دائما» فليصدق «لا شيء من ب ج دائما» و الا لصدق نقيضه و هو» بعض ب ج بالإطلاق» و ينعكس هذا الى «بعض ج ب بالإطلاق» و قد كان الاصل الصادق «لا شيء من ج ب دائما» فيلزم صدق النقيضين و هو محال، و هو انما