البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٠ - الفصل الثالث هيأت الكتاب و ابوابه
«قد اقتصرنا لك من علم المنطق على هذا القدر و قد عرفناك طريق نيل الصواب و هو القياس البرهانى و الحد الحقيقى و طريق التحرز من الخطأ و هو مما عرفناك من الموضع التى [١] يغلط فيها فى المقاييس و الحدود و لم نطول المنطق بذكر الامور الخارجة عن هذين الغرضين و ان كانت لا تخلو عن نفع و هى مثل المواضع الجدلية و مثل آلاتها و استعمالها و مثل المقاييس الخطابية و موادها و اغراضها و كيفية التصرف فيها و مثل الاقاويل الشعرية و موادها و اغراضها... » [٢]
كذا يقول الساوى: «و اما مواد القياس الخطابى فالمشهورات فى الظاهر و المقبولات و المظنونات و فائدة الخطابة اقناع الجمهور فيما يحق عليهم ان يصدّقوا به من الامور السياسية و المصلحية و الوظائف الشرعية و غير ذلك مما يعدّ من منافعها فى الفن المفرد لها. و اما مواد القياس الشعرى فالمخيلات و الّذي يهم طالب السعادة من هذه الجملة فى الاقوال البرهانية ليكتسبها و المغالطية ليجتنبها فلا جرم نذكرهما فى فنين ان شاء الله تعالى و نتمم الكتاب بهما. » [٣]
اما ارسطو بعد البرهان وضع فصلين مستقلين للجدل و السفسطة فقط. [٤]
من المقارنة بين كتابى النجاة و الاشارات و التنبيهات و البصائر نجدان الساوى تابع الشيخ الرئيس لا فى اسلوبه و طريق الدراسة فقط بل فى بعض الاحيان يأخذ عنه الفاظه و عباراته عينا، غيران الساوى مثل الشيخ فى «الشفا» ضمّ مبحث المقولات الى كتابه و وضعها فى فصل المفردات بعد الكليات الخمس.
[١] -كذا فى الاصل
[٢] -النجاة: صص ١٨٥-١٨٤ طبعة جامعة طهران-الاشارات و التنبيهات: ص ٥٩ طبقة جامعة طهران
[٣] -البصائر: ص ٣٩٠
[٤] -منطق ارسطو: ج ٣-تحقيق الدكتور عبد الرحمن بدوى-بيروت
غ