البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٩ - الفصل الرابع موقف الساوى تجاه بعض المسائل
كما مرّ و قال هذا غير طريق جالينوس و لعله اوّل من نسبه الى جالينوس و هو ليس ابن رشد كما زعم المستشرقون و اهل المنطق فى المغرب و من تبعهم من المحدثين الاسلاميين الذين غفلوا عن تراث اسلافهم. [١]
اذ اتفق مؤلفو تاريخ المنطق و الفلسفة فى الغرب ان مبتكر الشكل الرابع هو جالينوس و ذاع هذا الرأى بعد ترجمة اعمال ابن رشد و الواقع ليس كذلك.
و ينتج من كلام الشيخ الرئيس فى «الشفاء» و «الاشارات و التنبيهات» طريقة تحصيل الشكل الرابع و هى نفس التحقيق فى ضروب الاقيسة و الحق ان صاحب «ارجانون» قد عرف الامر فى كتابه و شذرات من التحليلات الاولى تدل عليه.
يان لو كاشيفتش-احد المناطقة فى العصر الحاضر بعد البحث عن اشكال القياس يقول: «و يذكر ارسطو ثلاثة اقيسة اخرى من الشكل الرابع فى مطلع المقالة الثانية من «التحليلات الاولى» ... نرى من هذه الفقرة ان ارسطو يعرف اضرب الشكل الرابع... ينتج مما تقدم ان ارسطو يعلم و يقبل كل اضرب الشكل الرابع، و ينبغى توكيد ذلك فى معارضة الرأى الّذي ذهب إليه بعض الفلاسفة قائلين انه رفض هذه الاضرب و فى رفضها خطأ منطقى لا نستطيع ان ننسبه الى ارسطو، ....... فترك تتمة عمله المنطقى الى تلميذه تا و فراسطوس و الحق ان تا و فراسطوس قد وجد لا ضرب الشكل الرابع مكانا بين الشكل الاوّل» [٢] و يذكر فى موضع آخر: «يكاد كل مختصر جامع فى المنطق يحتوى على ملاحظة مؤداها ان مبتكر الشكل الرابع هو جالينوس و جالينوس طبيب فيلسوف يونانى عاش فى روما فى القرن الثانى الميلادى و مصدر هذه
[١] -الدكتور زكى نجيب محمود: المنطق الوضعى ص ٢٨١-المنطق الصورى:
الدكتور على سامى النشار: صص ٤٤٠ و بعدها.
[٢] -نظرية القياس الارسطية: يان لوكاشيفتش ترجمة الدكتور عبد الحميد صبره: صص ٤٣ و ٤٢ الاسكندرية ١٩٦١.
غ