البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثامن فى التناقض
دائما بالامكان الاخص.
و هذه لا تكذب بهذا التقدير، فان السالبة الجزئية الممكنة لا تكذب الموجبة الجزئية المطلقة.
و لو قدرنا كذبها بسبب كون الحمل مسلوبا عن الكل دائما بالامكان كان على خلاف ما قدمناه.
فانا بينا أن الدوام فى الكليات لا يكون الا ضروريا، فتحصل من جميع هذا أن نقيض هذه هى السالبة الكلية الضرورية.
لكنه و ان كان كذلك فانا اذا جعلناها دائمة صدقت على الضرورة أيضا، فان السلب الكلى الدائم لا يكون الا ضروريا و السالبة الجزئية المطلقة نقيضها الموجبة الكلية الدائمة.
و أما نقيض الموجبة [١] الكلية الوجودية فالجزئية السالبة للوجود و هى
ق قوله «بهذا التقدير» أى تقدير السلب عن البعض دائما بالامكان الاخص.
[١] -الكلية الوجودية تقدم أنه سمى بالوجودية ما كان الحكم فيها خاليا عن الضرورة ما دامت ذات الموضوع، بأن يكون الثبوت مشروطا بعدم الدوام و هو ما يسميه قوم بالمطلقة.
غير أن المصنف راعى فى تسميتها بالوجودية شرط أن لا تكون شاملة لما فيه ضرورة ذاتية فاذا راعيت أن الدوام فى الكلى يستلزم الضرورة عنده، فكانه اشتراط أيضا أن لا يكون فى الكلية الوجودية دوام فتكون الكلية الوجودية عنده قد قيدت باللادوام و اللاضرورة. فيكون كذبها اما لضرورة الايجاب فى الكل أو البعض أو لضرورة السلب كذلك أو لان السلب صادق فى البعض دائما و ان لم يكن ضروريا لان الدوام فى الجزئى لا يستلزم الضرورة و ان كان لا ينافيها.
و لما كان صدق الكلى يستلزم صدق الجزئى و لا عكس كما هو معلوم و نقيض الكلية لا يكون الا جزئية كان نقيض الوجودية على اصطلاح المصنف مستلزما لأحد أمور ثلاثة:
اما ضرورة الايجاب فى البعض أى الضرورة الذاتية و هى تستلزم الدوام. و اما ضرورة السلب كذلك. و اما دوام السلب و ان لم يكن ضروريا بل كان ممكنا فهو مردد بين ثلاثة