البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣٤٦ - الفصل الخامس عشر فى المصادرة على المطلوب الأول
صغرى و فى ضرب يكون كبرى هذا ان كان كليا، فان كان جزئيا لم يمكن إلا صغرى.
و فى الثالث ان كان موجبا جزئيا جاز صغرى [١] و كبرى و ان كان سالبا
ق بآدمى» و هو عين الكبرى هو محمول المطلوب فى الشكل الثانى دائما و محمولها هو الوسط المحذوف عند الاستنتاج فكيف يكون المطلوب عينها. نعم قد تكون الكبرى عكسا مستويا للمطلوب كما لو قلت فى الاستدلال على أن لا شيء من الانسان بحجر «كل انسان بشر و لا شيء من الحجر ببشر فلا شيء من الانسان بحجر» فان هذه النتيجة هى عكس «لا شيء من الحجر ببشر» لان الانسان و البشر واحد و من هذا تعلم تساهل المصنف فى رمى الكلام على عواهنه. [اى تكلم بما حضره و لم يبال اصاب أم اخطأ. ]
[١] -جاز صغرى و كبرى. أما أن يكون كبرى فكما تقول فى الاستدلال على أن «بعض الانسان ناطق كل بشر انسان و بعض البشر ناطق فبعض الانسان ناطق» و هو عين الكبرى.
و غاية ما صنعت انك أبدلت البشر بالانسان. و أما أن يكون صغرى فهو غير ممكن الا اذا ترادفت الحدود الثلاثة، كما تستدل على أن بعض الانسان آدمى بقولك «بعض البشر انسان و كل بشر آدمى فبعض الانسان آدمى» و هو عين «بعض البشر انسان» بابدال البشر بالانسان و الانسان بالآدمى. أما أن يكون المطلوب عين الصغرى و الحمل حقيقى فغير متصور لان محمول الصغرى هو موضوع المطلوب فى هذا الشكل و موضوعها هو الوسط المحذوف، فكيف يمكن أن تكون عين المطلوب و محموله غير محمولها. و قد قال المصنف فيما سبق «فاية مقدمة جعلت هى النتيجة بتبديل اسم ما فالمقدمة الاخرى يكون طرفاها معنى واحد» فاذا جعلت النتيجة هى الصغرى كانت الكبرى مترادفة الاطراف و كان لا بدّ لك من أن تعتبر أن لا فرق بين أن يكون محمول الصغرى موضوعا أو محمولا حتى يتأتى لك أن تقول: ان الصغرى هى النتيجة بعينها فتكون الاطراف مترادفة كما قلنا، فتعميم المصنف ليس بصواب كما ترى. أما لو كان المطلوب جزئيا سالبا فلا يمكن أن يكون صغرى فى المصادرة لاشتراط ايجابها فى هذا الشكل و انما يجوز أن يكون كبرى كما تقول فى الاستدلال على أن «بعض الانسان ليس بفرس» «كل بشر انسان و بعض البشر ليس بفرس» لينتج «بعض الانسان ليس بفرس» و هو عين الكبرى بابدال لفظ البشر بالانسان و معناهما واحد. و بقية كلام المصنف ظاهر و اللّه