البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣٧٢ - الفن الثالث فى موادّ الحجج و هو فصل واحد
سوفسطائى.
و اما أن يكون ظنيا و هو الّذي يعتقد فيه الاعتقاد الاول و يكون معه اما بالفعل اعتقاد أن لنقيضه امكانا أو بالقوّة القربية من الفعل.
و انما لا يكون بالفعل لأن الذهن لا يتعرض له و القياس المركب منه يسمى خطابيا.
و أما غير المصدّق به فانما ينفع فى القياسات اذا أثر فى النفس تأثير المصدق به من قبض أو بسط أو تنفير أو ترغيب و يسمى مخيلا و القياس المؤلف منه يسمى شعريا.
و هذه المقدّمات التى هى مواد الاقيسة و أجزاؤها سواء أخذت يقينية أو غير يقينية اما أن تكون مبينة بقياسات قبل هذه أو لم تكن، و كل مبين بقياس فقد استعمل فى بيانه مقدّمات أخر و لا بد من أن تنتهى الى مقدّمات غير مفتقرة فى نوعها الى البيان بشيء آخر، و الا لزم منه امتناع بيان شيء دون أن يبين قبله ما لا نهاية له أو لزم منه البيان الدورى. و هو أن دور هذه المقدمات بعضها على بعض فى البيان، فتبين هذه بتلك و تلك بأخرى ثم تبين الاخيرة بالاولى، فيؤدى الى بيان الشيء بنفسه و بيانه بما لا يتبين الا به و كل هذا محال.
و هذه المقدمات المستغنية عن البيان فى نوعها تسمى مبادى القياسات و هى ثلاثة عشر صنفا: أوّليات و مشاهدات و مجرّبات و متواترات و مقدمات فطرية القياس و وهميات و مشهورات بالحقيقة و مقبولات و مسلمات و مشبّهات و مشهورات فى الظاهر و مظنونات و مخيلات.
ق الكاذبة و من المشبهات. و جميع هذه الانواع من القضايا من هذا القسم أى ما تحقق فيه الاعتقاد الاول دون الثانى و لو وجد الثانى كان قابلا للزوال.